شكّل قرار نادي الوحدة بتعيين المدرب المواطن حسن العبدولي لقيادة الفريق الأول مفاجأة سعيدة، تزامنت مع إنهاء التعاقد مع المدرب السلـــوفينـــي داركو ميلانوفيتش، في خطوة وُصفت بالمنطقية بعد تراجع نتائج الفريق.
وسيكون العبدولي المدرب الرابع الذي يقود «العنابي» هذا الموسم، بعد كل من خوسيه مورايس، ومواطنه تيكسيرا، إلى جانب داركو، في ظل سعي إدارة النادي لإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات.
ويعود الوحدة إلى الرهان على المدرب المواطن، بحثاً عن تحقيق النجاح، وإن كـــان المساعد السابق للمهندس مهدي علي سيقف على باب التاريــــخ، حين سيخوض النهائي الكبـــير على لقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي(ADIB) أمــــام العـــين في الأول من مايو المقبل.
وسيكون العبدولي الذي عمل مديراً فنياً لفريق خورفكان في مستهل الموسم الحالي، أمام تحديات كبيرة في رحلته داخل بيت السعادة، حيث سيحتاج إلى ضمان الفوز بلقب كأس الرابطة على حساب «الزعيم»، والبحث عن إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار، حتى يعزز من فرص الفريق في نيل بطاقة الترشح إلى المسابقة القارية الموسم المقبل.
اللقاء الكبير
وسيخوض العبدولي أولى المواجهات مع «العنابي» أمام الشارقة الخميس المقبل، قبل أن يخوض اللقاء الكبير في مواجهة «الزعيم»، من أجل صنع مشهد النجاح، واسترداد الفرح والسعادة إلى قلعة الوحدة التي عاشت مرارة وخيبات التغييرات الفنية التي أثرت بالسلب في رحلة الفريق.
ابن بطوطة
وسيكون حسن العبدولي «ابن بطوطة المدربين المحليين» في دوري المحترفين، حيث سيتولى الإشراف على تدريب الوحدة، ليشكل ذلك التحدي الكبير للعبدولي، وللمدرب المواطن الذي بات وجوده في دورينا بمثابة «عملة نادرة».
وسيكون الوحدة التجربة الخامسة للعبدولي في دوري المحترفين، بعدما سبق وتولى تدريب كل من الوصل، ودبا، ودبا الحصن، وخورفكان، وصولاً إلى الوحدة.
ويدرك العبدولي حجم التحديات الكبيرة التي تقع على عاتقه، من أجل صنع النجاح والمجد مع «العنابي»، ومن أجل تأكيد الثقة بقدرة المدرب المواطن على النجاح، لاسيما مع ندرة الفرص التي بات يحظى بها أبناء البلد في دورينا.
عرف حسن العبدولي مدرباً مساعداً لسنوات، خلال فترة العمل كمدرب مساعد مع المدير الفني لمنتخباتنا الوطنية (شباب، أولمبي، وأول)، قبل أن يخطو خطوة البحث عن كتابة سيرة ذاتية فريدة من خلال التحديات التي قبل بها، وباتت تميز المهمات التي توكـــل إليــه، حتى بات مدرب «المهمات الصعبة» دون منازع.
تجربة الوصل
قرر العبدولي أن يسلك درب التدريب في المحترفين، بعدما وافق على تولي تدريب الوصل في موسم 2018-2019، فأشرف على قيادة الفريق المتعثر حينها في في مباريات، حقق خلالها فوزاً واحداً.
أما المهمة الثانية للعبدولي في دورينا، فكانت في موسم 2022-2023، حين تولى تدريب دبا الفجيرة المهدد، والذي كان يملك في جعبته 4 نقاط، بعد 12 مباراة من عمر الموسم.
وصنع العبدولي تغييراً كبيراً في مسيرة«النواخذة»، بل كاد الفريق أن يحقق حلم البقاء، لكنه غادر دوري المحترفين بعدما أنهى الموسم وفي جعبته 20 نقطة، وبفارق نقطة واحدة عن البطائح (21 نقطة) الذي نجا من الهبوط.
وحقق العبدولي مع دبا 4 انتصارات، و4 تعادلات، ليحصد 16 نقطة، وإن لم يحقق الهدف المنشود بإنقاذ الفريق من خطر الهبوط.
لا للاستسلام
في الموسم الفائت، سلك العبدولي اتجاه التحليل الفني التلفزيوني، لكن رائحة العشب، والعمل فوق البساط الأخضر، و«أدرينالين» المباريات كان الشغف الذي لم يعرف الابتعاد عنه، فقرر الابتعاد عن كاميرات الاستوديوهات، والعودة إلى أضواء الملاعب والمباريات، ليختار مهمة تدريب دبا الحصن، الذي كان يقبع في أسفل جدول الترتيب برصيد صفر من النقاط مع المدير الفني البرازيلي كايو زاناردي.
وأشرف العبدولي على رجال الحصن، في أول تجربة لهم في عالم المحترفين في 21 جولة، حقق خلالها 4 انتصارات، مقابل 4 تعادلات، لينهي الموسم وفي جعبته 16 نقطة.
وسيبقى 29 مارس 2025، هو يوم للذكرى والتاريخ في رحلة دبا الحصن في المحترفين، بعدما نجح الفريق في تحقيق الفوز التاريخي على العين بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي الهزيمة الأخيرة التي مني بها الزعيم في الدوري المحلي، قبل أن يبدأ سلسلته الذهبية التي وصلت إلى 29 مباراة حتى اليوم، ليحطم رقم الجزيرة السابق بـ28 مباراة على التوالي دون خسارة.
نصف موسم
وتولى حسن العبدولي في الموسم الحالي مسؤولية تدريب خورفكان، بعدما حل بديلاً عن المواطن عبد المجيد النمر، ليحقق بداية إيجابية مع الفريق الأخضر، تمثل في الفوز على الجزيرة في أولى الجولات 3-2، والتعادل مع الشارقة 2-2 في الثالثة، والتعادل مع الوصل 1-1 في المرحلة السابعة.
وترك العبدولي تدريب النسور مع نهاية الدور الأول، بعدما حصد الفريق 12 نقطة، بالفوز في 3 مباريات، والتعادل في 3 مقابل الخسارة 7 مرات.
وسيكون حسن العبدولي حين يستهل المهمة أمام كلباء الخميس المقبل، أول مدرب مواطن يتولى تدريب الوحدة منذ أن شغل هذا المنصب الحاي جمعة في منتصف موسم 2018-2019 بديلاً للروماني ريجيكامب.
17 منـذ 2017
بات العبدولي المدرب رقم 17 الذي يشرف على تدريب «العنابي» منذ 2017، بعد كل من الروماني ريجيكامب، والمواطن الحاي جمعة، والهولندي تين كات (تولى تدريب الفريق مرتين)، والهولندي مويس شتاين، والإسباني مانويل خيمينيز (تولى تدريب الفريق مرتين)، والهولندي مارك فوتا، والصربي رازوفيتش، والفرنسي غريغوري (تولى تدريب الفريق مرتين)، والبرتغالي كارلوس كارفهال، والهولندي أرنو بويتنويغ (تولى تدريب الفريق مرتين)، والجنوب إفريقي موسيماني، والصربي دراغانن، والنرويجي روني ديلا، والسلوفيني داركو ميلانوفيتش (تولى تدريب الفريق مرتين)، والبرتغالي خوسيه مورايس، والبرتغالي تيكسيرا.





