وفي حديث لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، أشار المسؤولون إلى انقسام بين فريق التفاوض الإيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي من جهة، والحرس الثوري الذي يعتقد أنه أكثر تشددا من جهة أخرى.
وحسب المصادر، يثير هذا الانقسام تساؤلات حول الجهة المخولة بالتوقيع النهائي على أي اتفاق محتمل، في حال عقدت جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران.
كما أقر بعض مسؤولي إدارة ترامب أن تصريحات الرئيس الأميركي العلنية أضرت المفاوضات، مشيرين إلى حساسيتها وانعدام ثقة الإيرانيين العميق بالولايات المتحدة.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات لـ”سي إن إن”: “لم يرق للإيرانيين لجوء ترامب إلى منصات التواصل الاجتماعي للتفاوض، وإظهاره وكأنهم وافقوا على بنود لم يتفقوا عليها بعد، وبنود لا تحظى بشعبية لدى الشعب الإيراني”.
وأوضح أن “الإيرانيين قلقون بشكل خاص من الظهور بمظهر الضعيف”.
وتحدث ترامب كثيرا عن المفاوضات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن إيران وافقت على مجموعة من البنود التي قالت مصادر مطلعة على المحادثات إنها لم تحسم بعد.
كما أكد ترامب أن طهران وافقت على العديد من المطالب الأميركية المثيرة للجدل، بما في ذلك تسليم اليورانيوم المخصب، معلنا قرب انتهاء الحرب.
ومن بين تصريحات ترامب، قال لوكالة “بلومبرغ” إن “إيران وافقت على تعليق غير محدود لبرنامجها النووي”، كما قال لشبكة “سي بي إس نيوز”، إن طهران “وافقت على كل شيء، وستتعاون مع الولايات المتحدة للتخلي عن اليورانيوم المخصب”، وأوضح لموقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، أن اجتماعا “سيعقد على الأرجح خلال عطلة نهاية الأسبوع. أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق خلال اليوم أو اليومين المقبلين”.
لكن مسؤولين إيرانيين رفضوا علنا العديد من هذه التصريحات، ونفوا استعدادهم لجولة أخرى من المفاوضات، مما بدد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وليل الإثنين، أطلق قاليباف تصريحات جديدة عززت الشكوك بشأن مشاركة طهران في مفاوضات جديدة مع واشنطن، مع استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.
وقال قاليباف إن طهران “لا تقبل التفاوض مع الولايات المتحدة تحت التهديد”، مشيرا إلى أن ترامب “يسعى لتحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام”.





