واتفق قادة الاتحاد الأوروبي على أن تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد خطط توضح كيفية استجابة التكتل في حال تفعيل بند المساعدة المتبادلة، بحسب ما أكده رئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس، الذي تستضيف بلاده المحادثات.

وناقش القادة الأوروبيون بند الدفاع المشترك والمادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، مساء الخميس، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

والجمعة، ذكرت تقارير أن الولايات المتحدة تدرس تعليق عضوية إسبانيا في الناتو بعد أن رفضت دعم واشنطن في حربها في إيران.

وانتقد ترامب خلال الأسابيع الماضية الناتو، وقال إنه “خيب أمله” بعد رفض دوله الانخراط في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مضيفا أنه يفكر في الانسحاب من الحلف.

وقلل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من شأن التقارير التي تتحدث عن تعليق عضوية مدريد في الحلف، مؤكدا أن بلاده عضو مخلص.

وفي هذا السياق، عاد الاهتمام إلى بند المساعدة المتبادلة في الاتحاد الأوروبي، الذي يلزم الدول الأعضاء بتقديم العون والمساعدة “بكل الوسائل المتاحة” إذا تعرضت دولة عضو في التكتل لهجوم من حكومة أجنبية أو جهة غير حكومية.

وتعد فرنسا الدولة الوحيدة التي فعلت المادة 42.7، وذلك بعد هجمات باريس 2015، حين قتل 130 شخصا في هجمات استهدفت حانات ومطاعم وملعبًا وقاعة للحفلات، إذ طلبت فرنسا من الدول الأعضاء تعزيز التزاماتها العسكرية الخارجية حتى تتمكن من إعادة نشر قواتها لأغراض الأمن الداخلي.

وكان غموض تفاصيل البند الدفاع المشترك في معاهدة الاتحاد الأوروبي نقطة قوة تتيح المرونة في الاستجابة، غير أن أعضاء التكتل يشعرون الآن بعدم اليقين بشأن كيفية تطبيقه.

وقال خريستودوليديس: “لنفرض أن فرنسا فعّلت المادة 42.7، ما هي الدول التي ستستجيب أولا لطلب الحكومة الفرنسية؟ وما هي احتياجات الحكومة أو الدولة التي تفعل هذا البند؟”، مؤكدا أن مثل هذه القضايا ستكون جزءا من المخطط، بهدف “وضع خطة تشغيلية جاهزة للتنفيذ” عند تفعيل المادة.

وتعمل قبرص، التي ليست عضوا في الناتو، لإقناع قادة الاتحاد الأوروبي بضرورة أخذ هذا البند على محمل الجد، بعد أن أصابت طائرة مسيرة قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية على الجزيرة في مارس.

لكن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أبدت تخوفها من اتخاذ خطوات قد تفسّر على أنها تقوض بند الدفاع الجماعي في الناتو.

وقال أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي إن هناك حاجة إلى فهم مشترك لكيفية تفعيل هذا البند، مضيفا: “لا يزال الناتو يشكل حجر الأساس للدفاع الجماعي، لكن لدى الاتحاد الأوروبي أدوات متاحة مكملة للناتو، مثل العقوبات والمساعدات المالية والإنسانية، والتي يمكن أن تستخدم في حالة تفعيل المادة 42.7”.

وقدمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إحاطة لقادة الاتحاد بشأن العمل الجاري على هذا البند.

وأعرب رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، عن شكوكه بشأن التزام الولايات المتحدة بالناتو، متسائلا عما إذا كانت واشنطن ستكون “مخلصة بالقدر الذي تنص عليه معاهدات الناتو”، في إشارة إلى القلق المتزايد من تصريحات ترامب.

ومن المتوقع أن يجري دبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي تدريبات محاكاة خلال مايو المقبل لدراسة سيناريوهات مختلفة في حال تفعيل المادة 42.7.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version