بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
#أخبار الموضة
سارة سمير
اليوم
في كل موسم، تبرز بعض الصيحات، التي لا يمكن تجاهلها، ليس فقط لأنها مميزة أو عملية، بل لأنها تظهر بشكل متكرر في عروض أزياء متعددة، كأن هناك إجماعاً غير معلن بين المصممين على إعادة إحيائها. هذا ما حدث، مؤخراً، مع «بنطال الركاب» (Stirrup)، الذي عاد بقوة خلال عروض خريف وشتاء 2026، ليؤكد أن الموضة لا تنسى، بل يعاد تدوير أفكارها بأساليب جديدة.
-
بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
هذا النوع من البناطيل، الذي ارتبط اسمه، وذروته، بفترة الثمانينيات، يتميز بتصميمه الضيق، والحزام الذي يمر أسفل القدم لتثبيته في مكانه، ورغم أن شكله يجعله أقرب إلى «الليغينغ»، فإن دور الأزياء الكبرى نجحت في إعادة تعريفه؛ ليبدو أكثر أناقة، وهيكلية.
وقد قدمته علامات، مثل: «Balmain»، و«Mugler»، و«Jil Sander»، و«Tod’s»، و«Stella McCartney»، ضمن إطلالات متكاملة، حيث تم تنسيقه مع سترات واسعة، وقطع محبوكة فاخرة، ومعاطف كلاسيكية، ما منحه حضوراً أقرب إلى البناطيل التقليدية الراقية.
-

بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
ورغم أن هذه الصيحة ارتبطت بموسم الخريف والشتاء، فإنها في الواقع مناسبة جداً لفصل الربيع، خاصة في مراحله الأولى، حيث إن الطقس خلال هذه الفترة يكون متقلباً، بين دفء النهار، وبرودة المساء، ما يجعل ارتداء التنانير الخفيفة، أو الفساتين الصيفية، خياراً غير عملي دائماً. وهنا، يأتي دور «بنطال الركاب» كحل وسط، يوفر الراحة والدفء الخفيف، مع الحفاظ على مظهر أنيق، ومواكب للموضة.
-

بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
كيف يمكن تنسيق «بنطال الركاب» بأسلوب معاصر؟
إحدى أفضل الطرق لاعتماد هذه القطعة، هي تنسيقها مع سترة رسمية واسعة «Blazer»، هذا المزيج يصنع توازناً بصرياً بين الجزء السفلي الضيق، والجزء العلوي الأكثر اتساعاً، ما يمنح الإطلالة طابعاً عملياً وأنيقاً في الوقت نفسه، بالإضافة إلى أن السترة تساعد في جعل البنطال يبدو أكثر احتشاماً، خاصة لمن يشعرن بأن تصميمه قد يكون جريئاً بعض الشيء.
-

بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
ويمكن تنسيق «بنطال الركاب»، أيضاً، مع قمصان طويلة أو كنزات خفيفة، مع إضافة حذاء بكعب مدبب؛ لإطالة الساق، وإبراز تفاصيل البنطال. أما لمحبات الأسلوب الجريء؛ فإعادة إحياء روح الثمانينيات تمنحكِ إطلالة مُبهجة ومميزة، من خلال اعتماد بلوزات بأكتاف بارزة، أو سترات جلدية قصيرة، وهي عناصر كانت حاضرة بقوة في تلك الحقبة.
-

بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
موضة الحنين.. لماذا تعود صيحات الماضي؟
عودة «بنطال الركاب» ليست حالة منفردة، بل جزء من اتجاه أوسع في عالم الموضة، يُعْرف بـ«الحنين للماضي» (Nostalgia Trend). وفي السنوات الأخيرة، شهدنا عودة قوية للعديد من عناصر الثمانينيات والتسعينيات، بدءاً من الجينز العالي الخصر، وصولاً إلى الألوان الجريئة، والقصات الهندسية. ويرى خبراء الموضة أن هذا التوجه يعكس رغبة جماعية في استعادة فترات زمنية، ارتبطت بالجرأة، والتجريب.
-

بنطلون الـ«Stirrup» يعود إلى الواجهة.. صيحة قديمة بروح جديدة
كما أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت، بشكل مباشر، في تسريع عودة هذه الصيحات، حيث أصبح من السهل استلهام الإطلالات القديمة، وإعادة تقديمها بلمسة عصرية على منصتَيْ: «إنستغرام، وتيك توك»، ما ساهم في انتشار هذا النوع من الأزياء بين جيل لم يعش تلك الحقبة، لكنه يتبناها بأسلوبه الخاص.
لذا، لم يعد «بنطال الركاب» مجرد قطعة «قديمة» تعود إلى الواجهة، بل أصبح رمزاً لقدرة الموضة على التجدد، وإعادة الابتكار. ومع تنوع طرق تنسيقه، يمكن اعتباره من القطع الذكية، التي تستحق التجربة هذا الربيع، سواء كنتِ تميلين إلى الأسلوب الكلاسيكي، أو الجرأة العصرية.





