الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها

#إطلالات

يعاني أكثر من مليار شخص، في جميع أنحاء العالم، حالة صحية عقلية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ففي الولايات المتحدة، أفاد ما يقدر بنحو 23%، من البالغين، بأنهم يعانون مرضاً عقلياً في عام 2024، أي ما يعادل أكثر من 60 مليون شخص. وتختلف صراعات الصحة العقلية حسب العمر، والجنس.

لذلك، يبحث الكثيرون عن وسائل وطرق تعزز صحتهم العقلية، وتقلل أعراض الاكتئاب، ليجد البعض أن الأزياء وتنسيق الملابس، من أبرز الطرق الفعالة في التخلص من الأعراض القاسية على العقل.

  • الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها

كيف تؤثر الموضة على الصحة العقلية؟

لم تعد الموضة مجرد وسيلة للتعبير عن الذوق، أو مواكبة الصيحات، بل أصبحت أداة مؤثرة في دعم الصحة النفسية، وتحسين الحالة المزاجية. فكما تحمي الملابس الجسد، فإنها تمتلك تأثيراً نفسياً عميقاً، قد يغيّر طريقة تفكيرنا، وشعورنا تجاه أنفسنا. وتشير تجارب عديدة إلى أن التأنق قد يكون وسيلة فعالة لاستعادة الثقة بالنفس، والتوازن الداخلي.

وعلمياً، تؤكد الدراسات في علم نفس الموضة أن الملابس تؤثر على عدة جوانب عقلية وسلوكية، إذ تؤثر الأزياء على الثقة والانتباه والتنظيم العاطفي والأداء، ما يفسر لماذا يشعر البعض بتحسن فوري عند ارتداء ملابس يحبونها. والملابس تعمل كمحفزات نفسية، تعزز إدراكنا لأنفسنا، وهويتنا.

وأكدت شاكيلا فوربس-بيل، عالمة نفس الموضة، ومؤلفة كتاب «Big Dress Energy: How Fashion Psychology Can Transform Your Wardrobe and Your Confidence»، مصطلح «ويرابت wearapt»، للإشارة إلى العلاقة بين ما نرتديه وصحتنا النفسية.

وتشرح الأساس العلمي لهذا المفهوم: «ما نرتديه لا يغير فقط كيف يرانا الآخرون، بل يغير أيضاً كيف نفكر ونشعر. وتؤثر الملابس على الثقة والانتباه والتنظيم العاطفي والأداء، فهي تعمل من خلال الرمزية، والإدراك الذاتي، وتعزيز الهوية. والملابس تعمل كمحفزات نفسية، ويستجيب لها دماغنا تبعاً لذلك».

أساليب تساعدكِ على استخدام الموضة؛ لدعم صحتكِ النفسية:

  • الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها
    الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها

1. اختيار ملابس تعزز الثقة:

اختيار الملابس، التي تمنحكِ شعوراً بالقوة لا يتعلق بالمظهر فقط، بل بالإحساس الداخلي الذي تعكسه هذه القطع. وعندما ترتدين ما يناسب ذوقكِ، ويعبر عن شخصيتكِ، فإنكِ تعززين إدراككِ لذاتكِ بشكل إيجابي، وتشير بعض التجارب الشخصية إلى أن الشعور بالثقة في الملابس، قد يكون دافعاً لمواجهة القلق، والخروج من العزلة. لذلك، احرصي على اختيار أزياء تجعلكِ تشعرين بالراحة والسيطرة، وليس فقط الأناقة.

2. استخدام الألوان الإيجابية:

للألوان تأثير واضح على الحالة المزاجية، وهو ما يعرف بمفهوم «ارتداء الدوبامين»، إذ إن الألوان الزاهية، مثل: الأصفر والوردي والأخضر، تحفز الشعور بالسعادة والطاقة الإيجابية، خاصة في الأيام التي يزداد فيها الشعور بالإرهاق أو الحزن.

  • الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها
    الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها

3. البدء بخطوات بسيطة:

إذا كنتِ تعانين القلق أو التوتر، فقد يكون من الصعب إجراء تغييرات كبيرة دفعة واحدة، لذلك ابدئي بقطع ملابس تمنحكِ شعوراً بالأمان والراحة النفسية، واستخدام الملابس كـ«دعامة للتعرض التدريجي» قد تكون هذه القطع بسيطة، لكنها مألوفة لكِ، وتُشعركِ بالاستقرار، عندما تشعرين بالقلق أو الخوف. ومع الوقت، يمكنكِ توسيع خياراتكِ تدريجياً دون ضغط، ما يساعدكِ على بناء ثقة أكبر بنفسكِ.

4. بناء أسلوب شخصي:

امتلاك أسلوب خاص بكِ لا يعني اتباع صيحات الموضة فقط، بل فهم ما يناسبكِ، ويعبر عن هويتكِ، ضمن مفاهيم الملابس؛ حيث إنها تعزز الإحساس بالهوية، وتدعم الاستقرار النفسي. وعندما يكون لديكِ نمط واضح في اختيار ملابسكِ، يصبح من الأسهل اتخاذ قرارات يومية دون تردد أو قلق، وهذا الشعور بالثبات ينعكس إيجابياً على حالتكِ الذهنية، ويقلل التشتت.

5. الاهتمام بالمظهر اليومي:

العناية بالمظهر ليست رفاهية، بل جزء من الرعاية الذاتية، التي تؤثر مباشرة على الصحة النفسية، حتى في الأيام التي تقضينها بالمنزل، ويمكن لارتداء ملابس مرتبة أن يغير من طاقتكِ، وشعوركِ تجاه نفسكِ، إذ إن إهمال المظهر قد يكون من أعراض القلق والاكتئاب، ما يبرز أهمية هذا الجانب. لذلك، اجعلي التأنق عادة يومية بسيطة، تعزز مزاجكِ، وتمنحكِ شعوراً بالحيوية.

  • الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها
    الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها

علامات تجارية تدعم الصحة العقلية:

1. «مايبلين نيويورك» (Maybelline New York):

في عام 2020، أطلقت «مايبلين نيويورك» منصتها «Brave Together»، وتمويل الدعم المجاني الفردي لـ1.65 مليون شخص، في 34 دولة. وحتى الآن، تم التبرع بمبلغ 5 ملايين دولار، ومساعدة 1.5 مليون شخص في الوصول إلى هدفهم، وتوفير 20 مليون دولار للمنظمات غير الحكومية، في مجال الصحة العقلية، بحلول عام 2030.

وفي العام الماضي، ذهب الالتزام إلى أبعد من ذلك، والتعهد بمبلغ 1.8 مليون دولار، لمؤسسة منظمة الصحة العالمية؛ لتوفير خدمات الصحة العقلية، لما لا يقل عن مليونَيْ شخص بحلول عام 2028.

وقالت جولي ديلازين، الرئيسة العالمية للاتصالات في «مايبلين نيويورك»: «تتعلق علامتنا التجارية بمنح الناس الثقة بالنفس التي يحتاجونها؛ للتعبير عن جمالهم، في حين أن المكياج له دور يلعبه في ذلك، ونحن نعلم أن العمل الحقيقي يبدأ من الداخل».

وأكدت أن هناك واحداً من بين 4 أشخاص يعانون القلق والاكتئاب، ومن خلال تعزيز الصحة العقلية، تتم معالجة حاجة حقيقية، والحد من الوصمة، والظهور للمجتمع بطريقة ذات مغزى وأصيلة، مشيرة إلى أن هدف العلامة التجارية الشهيرة هو جعل دعم الصحة العقلية في متناول الجميع؛ لذلك لا يتعين على أحد أن يكافح بمفرده.

  • الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها
    الموضة والأزياء تعزز صحتكِ العقلية.. اكتشفي تأثيرها

2. «كيلز» (Kiehl’s):

تعاونت علامة العناية بالبشرة «Kiehl’s» مع «مركز علي فورني»، وهي منظمة غير ربحية، تقدم خدمات الصحة العقلية، بالإضافة إلى الغذاء، والرعاية الطبية، ودعم الإسكان.

وفي عام 2025، قدمت 150.000 دولار للمركز؛ بهدف توفير خدمات الإسكان والتنمية لـ2200 شاب بلا مأوى، إذ يوفر «المركز»، الواقع وسط مانهاتن، إمكانية الوصول إلى استشارات الصحة العقلية، والعلاج الجماعي، ومجموعات الدعم، مع ارتفاع معدل الإقبال إلى 85% من الشباب المسجلين في استشارات الصحة العقلية، في برنامج «المركز».

3. «لاش» (Lush Cosmetics):

في السنوات الثلاثين منذ الإطلاق، عززت هذه العلامة التجارية المحبوبة للجمال المعاملة الأخلاقية للبشر والحيوانات. وإدراكاً للآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي، أزالت «Lush Cosmetics» نفسها من منصات التواصل الاجتماعي في عام 2021، وبعد فترة وجيزة نشرت تقرير المشاركة الرقمية، بالشراكة مع مختبر المستقبل، الذي استطلع آراء 12000 شخص؛ للبحث عن طرق لجعل منصات التواصل الاجتماعي أكثر أماناً.

وأطلقت العلامة التجارية، المعروفة بقنابل الحمام الغازية النظيفة، وهلام الاستحمام العطري، العديد من منتجات جمع التبرعات على مر العقود. وفي العام الماضي، جمعت بعض المنتجات في مجموعة تعرف باسم «العطاء» Giving Collection، ويتم فيها جمع الأموال لمجموعة واسعة من القضايا الإنسانية، بما في ذلك: الصحة العقلية، والحفاظ على البيئة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version