واستهدف الهجوم منجم “إم آر إم” في قرية ناكوجا بشمال البلاد، وهو أكبر منجم للألماس في العالم، وتديره شركة “روبي” البريطانية، التي اضطرت إلى إخلاء الموقع في أعقاب الهجوم، الذي استهدف أيضا نحو 220 منزلا وكنيسة للمسيحيين في المنطقة.

وازداد نشاط التنظيم بشكل ملحوظ حول مناجم الذهب والأحجار الكريمة الصغيرة والحرفية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب والمعادن الثمينة في الأسواق العالمية.

أنشطة واسعة

ووفقا لدراسة أجراها منتدى الدفاع الأفريقي، فقد وسّع التنظيم أنشطته التمويلية في موزمبيق عبر الاختطاف والسيطرة على مواقع التعدين.

واستحدث التنظيم مصادر دخل جديدة من خلال عمليات الخطف مقابل الفدية، والابتزاز، والاستيلاء على عمليات التعدين الحرفي والصغير في مقاطعة كابو ديلغادو الغنية بالمعادن.

وتضاعفت عمليات الخطف مقابل الفدية التي نفذها التنظيم أربع مرات في عام 2025، لتشكل حوالي 10 في المئة من إجمالي أنشطة الحركة على مدار العام، وفقًا لمنصة بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة “أسليد”.

وقال بيتر بوفين، كبير محللي “أسليد” في جنوب شرق إفريقيا: “تتضمن أنشطة التنظيم في المناطق الغنية بالمعادن احتجاز مسؤولين وتجار، والمطالبة بفدية مقابل إطلاق سراحهم”. وأضاف: “تصل قيمة الفدية إلى آلاف الدولارات، لذا فهي عملية مربحة”.

وأوضح بوفين: “أصبح قطاع التعدين مصدر دخل متزايد الأهمية… نعتقد أن التواجد المستمر حول مواقع التعدين يشير إلى جهود للسيطرة على القطاع”.

تسليح وعلاقات معقدة

يعتمد تنظيم داعش في تسليح عناصره على الهجمات التي يشنها على المواقع الأمنية، والتي تضاعفت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية. ونشر التنظيم، الشهر الماضي، صورًا ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر استيلاءه على رشاشات وقذائف هاون وقاذفات صواريخ مزودة بذخيرة من عدة مواقع تابعة لقوات الأمن الحكومية.

لكن، في الوقت نفسه، يستفيد التنظيم من شبكات علاقاته الواسعة بالأذرع الإرهابية في المنطقة.

وفي هذا السياق، يقول محمد علي كيلتني، مدير مركز رصد الصراعات في أفريقيا، لموقع سكاي نيوز عربية: “تعتمد التنظيمات المحلية، مثل داعش في موزمبيق، على شبكاتها الخارجية التي بدأت تتوسع بشكل كبير، لذلك من الطبيعي أن نرى هجومًا مستمرًا ونوعيًا في عدد من الدول الأفريقية”. ويضيف: “الهجمات الإرهابية في دول أفريقيا أصبحت تأخذ بُعدًا خطيرًا جدًا مع ظهور تحالف جديد بين الجماعات الإرهابية وجماعات محلية مسلحة ذات مطالب محلية”.

ويستفيد تنظيم داعش في موزمبيق من سهولة الحركة بين دول المنطقة.

وقال إميليو زيكا، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في موزمبيق، إن التنظيم يتلقى تمويلات ضخمة من أنشطة عابرة للحدود عبر أذرع له في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وجنوب أفريقيا.

وأضاف: “تلعب جنوب أفريقيا دورا هاما لوجود أجهزة صراف آلي تمكّنهم من سحب الأموال المحولة من البيتكوين وإرسالها إلى موزمبيق، ثم يقوم أعضاء المجموعة بتحويلها أو إرسالها عبر خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version