وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس إن “هذا التمركز المسبق لإتش إم إس دراغون هو جزء من تخطيط دقيق يهدف لضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدد الجنسيات بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك”.
كانت المدمرة “إتش إم إس دراغون” قد أبحرت، الثلاثاء، من ميناء في جنوب إنجلترا متجهة إلى شرق المتوسط لـ”تعزيز الدفاعات البريطانية في المنطقة”، في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المستمرة مع إيران، وفق ما أعلنت البحرية الملكية.
ويأتي إبحار المدمرة من قاعدتها في بورتسموث في أعقاب انتقادات وجهتها المعارضة في بريطانيا، وكذلك الحكومة القبرصية، لما اعتُبر تلكؤا في رد الفعل على هجوم استهدف، في الأول من مارس، قاعدة أكروتيري البريطانية في جنوب قبرص.
وكانت مسيرة إيرانية الصنع قد أصابت مدرج القاعدة الجوية الملكية في أكروتيري.
والمدمرة قادرة على إسقاط مسيرات وصواريخ باليستية، سواء تلك التي تطلقها إيران أو وكلاؤها.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية أن المدمرة “هي واحدة من أكثر السفن الحربية اقتدارا من حيث الدفاع الجوي في العالم، وستعزز قدراتنا الدفاعية في المنطقة من خلال تقوية قدرتنا على رصد التهديدات الجوية وتتبعها وتدميرها، بما فيها المسيرات”.
وقالت الوزارة إن طواقم البحرية الملكية عملت بشكل حثيث لتجهيز المدمرة، وأنجزت في ستة أيام عملًا يتطلب ستة أسابيع.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد قالت في وقت سابق إن سفينة بريطانية أخرى يجري تجهيزها، وقد يتم نشرها في المنطقة.
وأضافت الوزارة: “لقد اتخذنا قرار رفع جاهزية (آر إف إيه لايم بيه)، وهي سفينة تحتوي على مهبط للمروحيات وذات إمكانات إنسانية وطبية، في تدبير احترازي، في حال استدعت الحاجة مشاركتها في مهام بحرية في شرق البحر المتوسط”.
ومؤخرًا، نشرت المملكة المتحدة مزيدًا من خبراء التصدي للمسيرات، ومروحيتين إضافيتين من طراز “وايلد كات” و”مرلين” في قبرص، ومقاتلات تايفون في قطر.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وحدة برية أسقطت، ليلًا، في المجال الجوي العراقي، مسيرة كانت متجهة نحو قوات تابعة للتحالف.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، أن بريطانيا تعمل مع الحلفاء على مجموعة من الخيارات لدعم الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز في مواجهة التهديدات الإيرانية.
وبعد محادثات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في وقت متأخر من مساء الإثنين، أوضحت الحكومة البريطانية، في بيان، أن الدول الثلاث اتفقت على “الأهمية البالغة لحرية الملاحة” عبر المضيق، و”على العمل معًا بشكل وثيق خلال الأيام المقبلة في مواجهة التهديدات الإيرانية”.





