وكانت المنظمة العالمية للملكية الفكرية “ألويبو” قد أقرت، في سبتمبر 2025، أن اختراع العزوزي يعد أول براءة توضع في المجال المذكور لدى المنظمة، وينتظر العزوزي نتائج المرحلة الثانية من تسجيل براءة الاختراع في الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وكشف العزوزي في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” تفاصيل الاختراع، وأصل فكرة اختراعه وطريقة عمله والخطوات المقبلة من أجل إدخال هذه المصفاة إلى المجال الطبي. أصل الاختراع وقال العزوزي إن فكرة ابتكار هذا المصفاة، الذي اطلعت “سكاي نيوز عربية” على شهادة تسجيلها لدى مكتب براءات الاختراع في اليابان، جاءت عام 2016 بعد أن لاحظ وجود فرق بين الكريات البيضاء والكريات الحمراء في الدم. وأوضح: “لاحظت أن الكريات البيضاء حجمها أكبر وليونتها أقل، كما أن كثافتها أكبر عكس الكريات الحمراء، وهذه الأمور دفعتني للتساؤل: لماذا لا نستخدم دعامة من داخل الأوعية الدموية ونصنع مصفاة تصفي الدم اعتمادا على هذه المعايير مثل الحجم أو الكثافة أو قساوة خلايا الدم؟”. التجارب الأولى وبعد سلسلة من التجارب الفاشلة، عدل العزوزي الجهاز وتصميمه، وتبين من خلال تجارب بالأنابيب أن الاختراع بدأ يؤتي أكله ويؤدي وظيفته، وبعدها انتقل مباشرة إلى التجارب على الحيوانات، وقام بتجربة على الخنزير في مختبرات طبية في الولايات المتحدة عام 2025. وشرح العزوزي: “من النتائج رأينا أن هناك تطبيقات واعدة يمكن أن يفيد بها هذا المرشح المرضى، كنقل الأعضاء بين إنسان وآخر أو بين إنسان وحيوان”، مضيفا أن المصفاة تعمل على إبعاد الكريات البيضاء عن العضو الجديد حتى لا تهاجمه وتخربه وتحدث التهابا مناعيا. ومن المرتقب أن يساهم هذا الجهاز في علاج عشرات الملايين من الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة والعدوى المزمنة في وحدات الإنعاش بسبب عدم فعالية المضادات الحيوية، وفق المصدر ذاته. وبحسب العزوزي، يمكن استخدام هذه المصفاة أيضا في علاج السرطان باستخدام طريقة “CAR T-Cell Therapy”، ويقوم هذا النوع من العلاج باستخراج الكريات البيضاء من جسم المريض بالسرطان وتعديلها جينيا في المختبر، لتعمل بعد إعادتها إلى الجسم على مهاجمة الخلايا السرطانية وقتلها. وأشار العزوزي إلى أن مصفاته قد تفيد الأطباء في علاج سرطان الأورام الصلبة الذي يصيب الرئة والكبد والكلى والبروستات ولا يجري في الدم، مضيفا: “الخلايا المناعية لا تستطيع الوصول إلى مناطق السرطان بكمية وتركيز عاليين يسمحان لها بقتل الخلايا السرطانية، وحتى عند وصولها لا تستطيع التعرف على هذا السرطان، وهنا يبرز دور المصفاة لتعمل على توجيه تلك الخلايا المناعية المعدلة جينيا وتركيزها وضخها إلى مكان تواجد الورم”. الخطوات المقبلة وأفاد الطبيب العام المغربي، الذي درس الطب في بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا، أن اختراعه جذب المستثمرين، مؤكدا أن الخطوة المقبلة هي إجراء أول تجربة حقيقية في مجال نقل الأعضاء، “ليس فقط لإثبات أننا قادرون على التحكم في الكريات البيضاء بل لإثبات أننا نستطيع توجيهها وإبعادها عن العضو الجديد المزروع”. وأوضح أن التجربة المقبلة ستكون “عبارة عن نقل كلية من خنزير إلى خنزير آخر، أو ربما من خروف إلى خنزير حتى نرفع مستوى التحدي أكثر ونتحقق مما إذا كان الجهاز قادرا على تقليل الالتهاب في المنطقة المحيطة بالعضو الجديد أم لا، وبعدها سنحتاج إلى إجراء التجارب على الإنسان، وإن نجحت هذه التكنولوجيا فستكون ثورة كبيرة في العالم الطبي”. ولم تتوقف إنجازات العزوزي عند هذا الحد، بل حصل على براءة اختراع لدعامة القلب من كندا والمكسيك وأستراليا وكوريا الجنوبية والهند واليابان والصين وتركيا، فيما قبلت الولايات المتحدة براءة الاختراع، الاثنين.
أخبار شائعة
- انطلاق بطولة جدة لكرة المناورة الخميس المؤهِلة لبطولة المملكة
- برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
- في اليابان.. طبيب مغربي ينال براءة اختراع لجهاز ثوري للدم
- الهند ترفع رسوم الواردات على الذهب والفضة إلى 15%
- علي بابا تسجل أول خسارة تشغيلية منذ ذروة جائحة كورونا
- أبوظبي العالمي.. مغناطيس لشركات إدارة الأصول العالمية
- الصين وملف إيران.. وساطة صامتة أم نفوذ مشروط؟
- 599 مليون دولار إيرادات "إمستيل" خلال الربع الأول من 2026





