وقال خبراء حماية المستهلك من مؤسسة “ويتش؟” إن تخزين بقايا الطعام في العلب البلاستيكية ليس آمنا، داعين إلى استخدام العلب الزجاجية أو الفولاذية. وأوضح خبراء حماية المستهلك: “توفر الحاويات الزجاجية والفولاذية الآمنة للتجميد بديلا متينا وطويل الأمد عن البلاستيك لتجميد بقايا الطعام”. وأضافوا: “عند التجميد، يمكن أن يصبح البلاستيك هشا، وقد يؤدي ذلك إلى انفصال شظايا صغيرة جدا منه وخروجها على شكل جزيئات بلاستيكية دقيقة”. وأوضح الباحثون أن تسخين المنتجات داخل العلب البلاستيكية يزيد من إطلاق الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي قد تتسرب مباشرة إلى الطعام نفسه، وفق صحيفة “ديلي ميل”. وكشفت دراسات سابقة أن الجزيئات البلاستيكية يمكن أن تسبب أضرارا بيئية، وتعيق قدرات الكائنات الصغيرة والنباتات على تخزين الكربون، ما يؤدي إلى تعطيل دورة “الكربون الأزرق” التي تساعد في الحد من تغير المناخ. ومع ذلك، لا يزال العلماء يجهلون التأثيرات طويلة المدى لهذه الجزيئات على صحة الإنسان، رغم العثور عليها بالفعل في دم الإنسان والرئتين والمشيمة وحتى حليب الأم. وقالت وكالة الأمن الصحي البريطانية إن الجزيئات البلاستيكية النانوية صغيرة للغاية لدرجة أنها تستطيع التسلل عبر خلايا الدفاع المعروفة باسم الخلايا المحيطية، وقد تنتقل مع عناصر غذائية متجهة إلى الدماغ. وتساعد هذه الخلايا المحيطية على الحفاظ على الحاجز الدموي الدماغي والتخلص من السموم التي تهدد الدماغ. وأضافت الوكالة: “إن أمراضا مثل ألزهايمر وباركنسون ترتبط باضطراب وظائف الخلايا المحيطية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت القطع البلاستيكية الدقيقة جدا، أو تراكمها داخل هذه الخلايا، قد يؤدي إلى أمراض مشابهة، وهو سؤال لا يزال العلماء يحققون فيه”.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version