وبحسب الصحيفة، فإن الرسالة أرسلت عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، وتضمنت اعتذارا لنصر الله عن عدم إبلاغه مسبقا بموعد الهجوم، إلى جانب طلب دعم ومشاركة من حزب الله في القتال لضمان نجاح العملية.

وقال الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت إن الوثيقة عثر عليها داخل أحد مقرات حماس تحت الأرض في قطاع غزة بعد أشهر من اندلاع الحرب، مضيفا أن الرسالة “تكشف تفاصيل تتعلق بالتنسيق والطلبات التي وجهتها قيادة حماس إلى حزب الله في الساعات الأولى للهجوم”.

ووصفت الصحيفة الوثيقة بأنها “إحدى أبرز الوثائق المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر”، معتبرة أنها تسلط الضوء على طبيعة العلاقة والتواصل بين قيادة حماس وحزب الله خلال تلك المرحلة.

ولم يتسنّ التأكد بشكل مستقل من صحة الوثيقة أو تفاصيلها.

وأضافت الصحيفة أن الرسالة تضمنت تحذيرا مباشرا من قادة حماس بشأن تداعيات عدم الانخراط في المواجهة، إذ جاء فيها “إن ثمن أي تردد سيكون باهظا ولا يمكن تحمله، لا بالنسبة لمشروعنا جميعاً ولا بالنسبة لكم ولإيران. ذلك بسبب محاولات العدو لتحقيق صورة نصر واستعادة الردع ضد إيران وسوريا. نتائج التردد ستكون فوق ما يمكن تحمله وفوق كل خيال”.

وبحسب ما نشرته معاريف، فإن الرسالة عكست مستوى عاليا من التنسيق السياسي والعسكري الذي سعت إليه قيادة حماس مع حزب الله وإيران مع بدء هجوم السابع من أكتوبر.

وأضافت الصحيفة أن الرسالة تضمنت تصورا عسكريا مفصلا لكيفية إدارة المواجهة مع إسرائيل، مع التركيز على شن هجمات صاروخية مكثفة ومنسقة من عدة جبهات بهدف إرباك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية واستهداف البنية العسكرية والاستراتيجية.

وبحسب ما نشرته معاريف، تحدثت الرسالة عن أن “القصف المركز بالصواريخ على شرايين الاحتلال الأساسية برشقات كبيرة تشتت القبة الحديدية، وقصف المطارات والمقرات العسكرية والأهداف الاستراتيجية، سيشل قدرة سلاح الجو”، معتبرة أن ذلك “سيدخل العدو في حالة صدمة ورعب”.

كما أشارت الوثيقة، وفق الصحيفة، إلى أن قيادة حماس كانت ترى أن استمرار الهجمات المكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة “ليومين أو ثلاثة” قد يؤدي إلى تحقيق أهداف عسكرية سريعة، مع التأكيد على ضرورة مشاركة “كافة قوى محور المقاومة ومن كل الساحات وبأقصى قوة”، دون الحاجة إلى “تدخل مباشر” من إيران أو سوريا.

وفي الجانب السياسي، ذكرت الصحيفة أن الرسالة أوصت بتجنب استخدام خطاب علني يدعو إلى “تصفية إسرائيل أو تدميرها”، والتركيز بدلاً من ذلك على “الالتزام بالقرارات الدولية”، بهدف الحد من احتمالات تدخل دول أخرى إلى جانب إسرائيل خلال المواجهة.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة الوثيقة أو مضمونها، كما لم يصدر تعليق رسمي من حماس أو حزب الله بشأن ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية.


شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version