وذكر التحالف، في بيان رسمي، أن السلطات العسكرية أوقفت نحو 160 شاحنة تحمل مواد إغاثية متنوعة، تقدر حمولتها بنحو 6194 طنا، وكانت متجهة إلى مناطق النزاع بالتنسيق مع الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية.
وأوضح البيان أن عملية الاحتجاز “تمت بأوامر من الاستخبارات العسكرية ومفوضية العون الإنساني التابعة لسلطة بورتسودان”، معتبرا أن الخطوة تمثل “استخداماً للمساعدات الإنسانية كأداة من أدوات الحرب”.
وأكد البيان، الصادر باسم الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي أحمد تقد، أن المدنيين السودانيين “تحملوا العبء الأكبر للحرب”، مشيراً إلى استمرار معاناة السكان من القتل والتشريد والنزوح وانتشار الأمراض، في ظل تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وانتقد التحالف ما وصفه بـ”القيود الإجرائية والعراقيل البيروقراطية” التي تواجه المنظمات الإنسانية، معتبراً أن احتجاز القافلة الإغاثية من شأنه تعميق الأزمة الإنسانية وإطالة أمد معاناة المدنيين.
كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى ممارسة “مزيد من الضغط” على سلطات بورتسودان، من أجل السماح بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية، ورفع القيود والعوائق التي تعرقل عمليات الإغاثة في مناطق النزاع.
وشدد البيان على ضرورة إيصال المواد الإغاثية “إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن”، محذراً من التداعيات الإنسانية لاستمرار تعطيل القوافل الإنسانية في البلاد.
وفي سياق متصل، كشف تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الصادر الخميس، أن أكثر من 40 بالمئة من سكان السودان يواجهون خطر المجاعة، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وأوضح التقرير أن نحو 19.5 مليون شخص، أي ما يعادل شخصين من كل خمسة في السودان، يواجهون حالياً مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، عند المرحلة الثالثة أو أعلى، وفق أحدث تحليل صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 135 ألف شخص يواجهون انعداماً كارثياً في الأمن الغذائي، ضمن المرحلة الخامسة، في 14 منطقة ساخنة بولايتي دارفور وجنوب كردفان، ما يضعهم أمام خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة.
كما جرى تصنيف أكثر من 5 ملايين شخص ضمن المرحلة الرابعة “حالة الطوارئ”، فيما يقع نحو 14 مليون شخص ضمن المرحلة الثالثة “الأزمة”، وسط توقعات بتفاقم الأوضاع خلال موسم الجفاف الممتد بين يونيو وسبتمبر.
وأشار التقرير إلى أن نحو 825 ألف طفل يواجهون خطر الوفاة بسبب سوء التغذية، بينما يعاني أكثر من 17 مليون شخص من نقص حاد في مياه الشرب النظيفة.
وحذّرت منظمات الأمم المتحدة، بينها منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، وبرنامج الأغذية العالمي، من أزمة حادة في الغذاء ومياه الشرب تهدد ملايين السودانيين، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان.
ووصفت المنظمات الدولية القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية في السودان بأنها من بين الأشد عالمياً، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع نطاق الأزمة الإنسانية.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 14 مليون شخص، ما تسبب في كارثة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.





