وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، تسعى إيران إلى إضفاء طابع رسمي وتجاري على سيطرتها على مضيق هرمز، من خلال فرض رسوم على مرور السفن.

لكن هذا المقترح يتعارض مع القواعد التي يقوم عليها نظام الملاحة الدولي، التي تنص على عدم جواز فرض رسوم على المرور الآمن في الممرات البحرية الدولية، ما يجعل فرص نجاحه ضعيفة بحسب محللين.

ورغم ذلك، فقد أثار هذا التحرك قلقا كبيرا داخل قطاع الشحن البحري، وزاد من حالة عدم اليقين لدى الشركات التي لا تزال سفنها وطواقمها عالقين في المياه منذ قرابة 3 أشهر مع استمرار الحرب.

ويخشى مراقبون من أن إيران، بعد استخدامها موقع المضيق كأداة ضغط قوية ضد الولايات المتحدة، قد تسعى إلى التأثير على حركة الملاحة حتى بعد انتهاء الصراع، مما يثير مخاوف من أضرار طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي.

كما يحذر التقرير من أن محاولة إيران فرض السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز قد تدفع دولا أخرى إلى التفكير باستخدام أوراق ضغط مماثلة، على المضائق الدولية التي تمر عبرها التجارة العالمية.

وقال رئيس المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أرسينيو دومينغيز لـ”نيويورك تايمز”، إن نظام الرسوم الإلزامية “غير مقبول”، مشيرا إلى أنه يتجاوز مبدأ حرية الملاحة وحق المرور الحر.

كما قالت ميشيل فيزي بوكمن المحللة في شركة الاستخبارات البحرية “ويندوارد”، إنها تعتقد أن خطط إيران قد تكون مجرد “استعراض سياسي” في ظل المواجهة المستمرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكنها شددت على أن “المخاطر كبيرة، إذ تشير بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن نحو 11 مليار طن من التجارة العالمية تنقل سنويا عبر البحر”.

وبالإضافة إلى الجوانب القانونية، تشير الخبيرة إلى أن أكبر عقبة تتعلق بالتأمين، إذ إن السفن التي تدفع لإيران قد تنتهك العقوبات الأميريكية والغربية، ما يدفع شركات التأمين إلى الامتناع عن تغطيتها.

وقد حذرت وزارة الخزانة الأميركية شركات الشحن مؤخرا من دفع أي مبالغ لإيران، كما تفرض دول أوروبية عدة عقوبات مماثلة، بينما لم تعلن أي شركة غربية حتى الآن أنها دفعت رسوما.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده لا تقبل فرض أي نظام للرسوم في المضيق، مضيفا: “نريد أن يبقى حرا. إنه ممر دولي”.

ومنذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، تراجعت حركة الملاحة بشكل كبير في مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.

وبسبب عجز إيران عن تصدير النفط الخام، يتوقع أن تواجه قريبا نقصا في سعة تخزينه، إذ إن المنشآت في جزيرة خارك، وهي الميناء النفطي الرئيسي لإيران، ممتلئة بأكثر من 80 بالمئة وفق بيانات شركة “كبلر”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version