ويسمع في التسجيل الذي التقط بواسطة كاميرا مثبتة على جسم أحد أفراد الشرطة، صوت هنري نوفاك وهو يقول للشرطة مرات عدة: “لا يمكنني التنفس”، بعدما أصيب بجروح قاتلة، في الواقعة التي حدثت في ديسمبر الماضي.

والإثنين أصدر قاض حكما بسجن قاتله فيكروم ديغوا (23 عاما)، وهو من السيخ، لمدة 21 سنة على الأقل، بعد إدانته بطعن نوفاك حتى الموت.

وعندما وصلت الشرطة إلى موقع الحادثة في مدينة ساوثاهامبتون جنوبي بريطانيا، كذب ديغوا عليهم قائلا إن نوفاك وجه له إهانات ذات طابع عنصري، وأشار إلى أنه هو الضحية.

وأظهر المقطع المصور الذي عرض أثناء محاكمة ديغوا أن الشرطة صدقت الاتهامات التي وجهها المدان للضحية، وقيد عناصرها نوفاك بالأصفاد بدلا من مساعدته، رغم مناشداته وتأكيده أنه تعرض للطعن ولا يمكنه التنفس.

وسمع أحد عناصر الشرطة وهو يسأل نوفاك: “تعرضت للطعن؟ أين أُصبت؟ لا أعتقد أنك تعرضت للطعن يا رجل”.

وبعد لحظات، غاب الطالب عن الوعي.

وفي تصريحات أدلى بها بعد صدور الحكم بحق ديغوا في محكمة ساوثهامبتون كراون، إحدى محاكم الجنايات، وصف والد نوفاك طريقة تعامل الشرطة مع ابنه بـ”الصادمة”.

ووصف طريقة التعامل مع نوفاك بأنها “لا إنسانية ومهينة، بينما لقي قاتله معاملة لائقة. تم تصديقه”.

وسمحت العائلة للشرطة بنشر المقطع المصور بالكاميرا المثبّتة على جسم أحد أفرادها.

والإثنين دان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادثة “المروعة والصادمة”، مشيرا إلى أن الهيئة المستقلة المكلفة مراقبة الشكاوى ضد الشرطة محقة في قرارها فتح تحقيق بشأن “استجابة عناصر الشرطة لعملية قتل (نوفاك) العبثية”.

وعرض قطب التكنولوجيا الأميركي إيلون ماسك عبر منصة “إكس”، تمويل دعوى قضائية خاصة ضد الشرطة البريطانية، بسبب طريقة تعاملها مع جريمة القتل.

ومثل ديغوا أمام المحكمة مجددا الثلاثاء إلى جانب شقيقه غوربريت ديغوا (27 عاما) ووالده موغا سينغ (52 عاما)، بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بحيازة أسلحة.

ويواجه الثلاثة تهم حيازة أسلحة هجومية، بما في ذلك سكين قابل للطي وهراوة وساطور وسيوف.

وتم الإفراج عن شقيق ديغوا ووالده بكفالة إلى حين موعد الجلسة المقبلة المقررة في يوليو المقبل.

وقدمت عائلة ديغوا اعتذارها لعائلة نوفاك عن عملية القتل، وعن إلحاق “الضرر بسمعة الجالية السيخية”.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارها بحق والدة القاتل، كيران كور البالغة 53 عاما، في 17 يوليو، بعد إدانتها بمساعدة أحد الجناة عبر إعادة السكين إلى منزل العائلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version