وتأتي تصريحات ترامب بعدما أكد مرارا أن الولايات المتحدة تفرض “سيطرة كاملة” على المضيق، بينما تصر طهران على أنه يخضع لإدارتها، وترفض السماح بعودة حركة الملاحة بصورة طبيعية قبل تنفيذ شروطها.
وكان مضيق هرمز ينقل نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب، إلا أن حركة السفن عبره تراجعت بصورة حادة مع استمرار الهجمات والقيود المفروضة على العبور.
ضربة اقتصادية
وتوعد ترامب بتوجيه ضربة اقتصادية قوية لإيران، في وقت تواجه فيه واشنطن وطهران صعوبات في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة بينهما منذ نحو ستة أشهر.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة “ستضرب إيران اقتصاديا بقوة”، من دون الكشف عن طبيعة التدابير الجديدة أو موعد تنفيذها.
وجاء التهديد بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن تستعد لاتخاذ إجراءات مالية غير مسبوقة ضد طهران.
وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس”: “ترقبوا المزيد من القرارات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة”.
حصار بلا سقف زمني
يتزامن التصعيد الاقتصادي مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، الذي تقول واشنطن إنه يستهدف قطع مصادر العملة الصعبة والضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن البحرية تستطيع مواصلة الحصار “لأجل غير مسمى”، من خلال تناوب السفن الحربية المنتشرة في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن قواتها غيرت مسار 62 سفينة تجارية منذ إعادة فرض الحصار، وعطلت ثلاث سفن، كما صعدت على متن سفينتين.
وحشدت واشنطن عشرات الآلاف من الجنود وأكثر من 20 سفينة حربية في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب، وسط تبادل أميركي إيراني للتأكيدات بشأن السيطرة على المضيق.
مفاوضات متعثرة
توصلت الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار واستئناف حرية الملاحة، لكنه انهار بعد أسابيع.
واستأنفت إيران عقب ذلك استهداف سفن قالت إنها خالفت ترتيبات العبور، بينما أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار وشن ضربات على مواقع إيرانية.
ولم تحقق المحادثات اللاحقة تقدما ملموسا، إذ تشترط طهران رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة قبل إعادة فتح المضيق بالكامل، فيما تصر واشنطن على ضمان حرية الملاحة ووقف استهداف السفن.
