أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إتمام انسحاب الجيش الأميركي من العراق بشكل رسمي، مسدلة الستار بذلك على مهمة التحالف الدولي “العزم الصلب” في البلاد. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لاتفاق مبرم عام 2024 بين بغداد وواشنطن لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي تدريجياً، وحصر القوات في إقليم كردستان قبل إتمام الانسحاب الكلي من قاعدة أربيل الجوية.

وفي أول تعقيب له على هذا الحدث، احتفى الرئيس دونالد ترامب بخروج القوات الأميركية، واصفاً إياه بـ “الانتصار الحاسم” للولايات المتحدة والعراق، وبداية النهاية لما أسماه “مغامرة مكلفة للغاية”. وأكد ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن وجود القوات كان مؤقتاً بطبيعته، مشيراً إلى أنه رفض تحويله إلى وجود دائم، ومشدداً على أن مهمة القضاء على تنظيم داعش قد أُنجزت بالكامل خلال ولايته الأولى.

إشادة سياسية ومقارنة ميدانية

وأثنى ترامب على دور رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، واصفاً إياه بـ “الشخصية الاستثنائية”، ومعرباً عن أمله في أن ينجح في قيادة المرحلة المقبلة بنجاح. في المقابل، استغل ترامب هذه المناسبة للمقارنة بين الانسحاب المنظم من العراق وما جرى سابقاً في أفغانستان، منتقداً ترك المعدات العسكرية وما رافق ذلك الانسحاب من خسائر في الأرواح بين الجنود الأميركيين.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن انطلاق “مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق”، وذلك بالتزامن مع انتهاء العمليات العسكرية للتحالف. وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية في بيانها أن انتهاء المهمة القتالية لا يعني القطيعة التامة، إذ ستواصل واشنطن تقديم الدعم الاستخباراتي والتدريب النوعي للقوات العراقية، التي ستتولى بدورها مسؤولية تأمين البلاد وملاحقة فلول التنظيمات المتطرفة بشكل مستقل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version