تتجاوز الولائم والعزومات كونها مجرد فرصة لتناول الطعام، لتصبح وسيلة جوهرية لتعزيز الروابط الاجتماعية والأسرية. ولضمان تحقيق أهدافها في توطيد العلاقات وإدخال السرور على قلوب الحاضرين، يشدد خبراء الإتيكيت على ضرورة الالتزام بمجموعة من الضوابط التي تحكم سلوكيات الضيف والمضيف على حد سواء.

قواعد اختيار الطعام وتنسيق المائدة

يتعين على المضيف اختيار قائمة طعام تراعي سهولة التناول؛ لذا يُنصح بتجنب المأكولات التي تتطلب استخدام اليدين أو التي تحتوي على عظام، والابتعاد عن الأطباق الغنية بالصلصات. كما يجب مراعاة التنوع الغذائي، كإدراج خيارات نباتية وتوفير مشروبات تلائم ذائقة الجميع.

وفيما يخص تنظيم المائدة، يوضع الطبق الرئيسي في المنتصف، مع وضع كوب الماء إلى اليمين وطبق السلطة إلى اليسار، وتوضع الملعقة يميناً والشوكة يساراً، بينما تُخصص المناديل لتوضع على ركبتي الضيف. ومن الضروري استخدام أدوات السكب المخصصة (الملاقط أو الملاعق الكبيرة) لنقل الطعام، مع الامتناع عن وضع الأدوات المستخدمة في الأكل على أطباق التقديم.

آداب الضيافة والسلوك العام

يُفضل أن يختار الضيف كميات معتدلة من الطعام وتقطيعها إلى لقيمات صغيرة، مع تجنب الأطعمة ذات الروائح النفاذة كالثوم والبصل. وفي حال عدم الرغبة في صنف معين، يتاح للضيف الاعتذار بلباقة دون الحاجة للتبرير، مع وجوب احترام المضيف لهذا الاختيار دون إلحاح.

وعلى صعيد السلوك العام، لا يجوز للضيف التقدم نحو المائدة قبل دعوة المضيف، كما يُستحسن اختيار أحاديث إيجابية ومبهجة وتجنب المواضيع الخلافية. وتشمل المحظورات على المائدة وضع الحقائب الشخصية، أو كثرة الحركة، أو الانشغال بالهاتف المحمول، ويفضل ضبط الأخير على الوضع الصامت. وفي حال التعرض لموقف محرج أو طارئ، يجب على الضيف الاستئذان بهدوء قبل مغادرة المائدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version