احتفت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بإبداعات دار «إنانا»، أول علامة عالمية متخصصة في «الفخامة الأسطورية»، مؤكدة أن الدار ليست مجرد كيان تجاري، بل هي رحلة بحث في مكنونات التاريخ لاستعادة السردية النسائية التي أسهمت في تشكيل حضارتنا، وإحياء أدوار الملكات العربيات اللواتي أثّرن في تاريخ المنطقة.
جاء ذلك خلال فعالية استثنائية نظمتها الدار على مدار يومي 18 و19 إبريل 2026 في «بيت اللّوال» التاريخي بالشارقة، والذي يعود بناؤه لأكثر من قرن من الزمان، حيث تحول الصرح التراثي إلى مساحة حيوية تدمج بين هيبة المُلك النسائي القديم، وبراعة الحرفية التقليدية، وأناقة التصاميم المعاصرة.
تجربة حسية تعيد ربط الحاضر بالماضي
قدمت الفعالية للضيوف تجربة غامرة استعرضت فلسفة «إنانا»، حيث بدأت الجولات بـ «غرفة إنانا» المستوحاة من الأساطير السومرية وشموخ ملكات العرب القديمات. وشهد الحدث جلسات تنسيق أزياء شخصية، وفعاليات حسية شملت استكشاف المجموعات عبر رؤية خبير الأزياء العالمي سيدريك حداد، وسط أجواء موسيقية غنية، من بينها أداء لعازف السنطور العراقي أزهر كبة.
وأوضحت سمو الشيخة بدور القاسمي أن كل قطعة في مجموعة «إنانا» تحمل حكاية فريدة وجوهراً خاصاً، وتعتبر بمثابة استدعاء لذاكرة عريقة تعيد المرأة صياغتها وفق تجربتها الخاصة. وقد عُرضت هذه القطع بوصفها «مقتنيات ملكية معاصرة»، حيث تم توزيعها في ردهات «بيت اللّوال» وشرفاته لتبرز كمظاهر للقوة والسيادة التي تمثلها العلامة.
صون الإرث الحرفي
وعلى هامش الحدث الذي أقيم بدعم من «مجموعة محمد هلال»، قدّم الحرفيون عروضاً حية لنقش العملات المعدنية، استحضاراً لرموز السيادة البدوية، بالإضافة إلى استعراض تقنيات الحياكة التقليدية مثل «الإيكات»، و«الشيبوري»، و«الكانثا». ويأتي اختيار «بيت اللّوال» كعنوان لهذه الفعالية ليعكس التزام «إنانا» بصون التراث الحضاري وتقديمه في قوالب إبداعية معاصرة تضمن استمراريته في الوجدان.
