شهدت الليلة الخامسة من فعاليات مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح ومدير المهرجان، تقديم ثلاثة عروض مسرحية متنوعة، تلتها جلسات نقدية سلطت الضوء على الرؤى الفنية والإخراجية لكل عمل.
«المستشفى».. الصراع النفسي خلف الجدران
انطلقت العروض بمسرحية «المستشفى» للكاتب اليوغندي بيتر نازاريث، من إخراج طلال قمبر البلوشي. تدور أحداث العمل داخل مصحة عامة تحول فيها النزلاء إلى مجرد أرقام تلازم أسرتهم، حيث يبرز الصراع النفسي لكل مريض؛ فصاحب الرقم (555) يعاني من ندم قاتل لاقترافه جريمة قتل حبيبته ظناً منه بخيانتها، بينما يواجه المريض (556) أزمة جحود أبنائه وسلبهم لأملاكه. وفي المقابل، يقدم المريض (554) رؤية مغايرة تصف أزمات أقرانه بأنها مجرد أوهام ذهنية. وفي الندوة النقدية التي أعقبت العرض، أشاد الباحث المسرحي التونسي نصر الدين عبيدي بالمقاربة الفنية للمخرج وبأداء فريق العمل.
«ليلة طلاق» و«الفخارة المتشققة»
وفي العرض الثاني، قُدمت مسرحية «ليلة طلاق» المقتبسة عن نص «ليلة ساهرة من ليالي الربيع» للكاتب الإسباني إنريكي خارديل بونثيلا، بإخراج عائشة القصاب. تناول العمل في قالب كوميدي اجتماعي محاولة زوجين الانفصال، من خلال خطة دبرها الزوج لترهيب زوجته عبر استئجار صديق لتمثيل دور سارق، قبل أن تنكشف الحقيقة وتدفع الزوجين لإعادة تقييم حياتهما المشتركة. وقد ناقشت الباحثة الأردنية لقاء أيمن شبول تفاصيل العرض في الندوة النقدية، مثنية على أداء المشاركين.
أما العرض الثالث، فجاء بعنوان «الفخارة المتشققة»، وهو عمل مستوحى من نص «زورق يُبحر في الغابة» للكاتب البلغاري نيقولاي خايتوف، من إخراج هبة ديب. قدم العرض صراعاً رمزياً بين الواجب الإنساني والمهني من خلال حوار بين امرأة فقيرة وحارس غابة. وأثنى الباحث المسرحي المغربي أسامة العروسي في الندوة النقدية على المقترح الإخراجي وجودة الأداء التمثيلي، فيما اختتمت الليلة بتتويج الممثلة هبة ديب بجائزة أفضل تمثيل التي يمنحها الجمهور عن دورها في هذا العرض.



