شهدت اسكتلندا تفاوتاً في فرص رصد الكسوف الشمسي، حيث لعبت حالة الطقس المتقلبة والسماء الملبدة بالغيوم دوراً محورياً في تحديد تجربة المتابعين لهذه الظاهرة الفلكية، مع تركز أكبر التجمعات في المناطق الشرقية التي حظيت بفرص أوفر لمشاهدة الحدث.
وفي العاصمة إدنبرة، تدفقت حشود كبيرة نحو تلة “كالتون هيل”، حيث أفاد أحد الحاضرين بأن الموقع شهد ازدحاماً فاق في كثافته التجمعات المعتادة التي تشهدها المدينة خلال احتفالات “هوغماناي” التقليدية، وسط حضور مئات المواطنين الذين تجمعوا لترقب لحظات الكسوف.
ومن جانبه، وصف نيل مارتن، رئيس الجمعية الفلكية في إدنبرة، المشهد بأنه “لا يُصدق”، مؤكداً أن روعة هذه الإطلالات لا تفقد بريقها مهما تكررت. وخلال ذروة الحدث، رصد المتابعون تحرك القمر من جهة اليمين ليحجب جزءاً من قرص الشمس، تاركاً خلفه شكلاً هلالياً في الجزء العلوي.
وعاشت الحشود لحظات من الترقب مع مرور سحابة كبيرة غطت الشمس لفترة وجيزة، قبل أن تنقشع قبيل وصول الكسوف إلى ذروته، مما دفع الجماهير لإطلاق هتافات الفرح. ومع بلوغ تلك اللحظة الفاصلة، خفت حدة الضوء وبدأ الهدوء يسود المكان، حيث توقف ضجيج الحاضرين للحظات تأملية في روعة المشهد السماوي.






