تواجه حديقة حيوان “توياكروس” تحديات لوجستية معقدة في برامج الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، وذلك نتيجة القيود الإجرائية التي فرضها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست” على عمليات نقل الحيوانات بين المملكة المتحدة ودول الاتحاد.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على حالة أنثوي نمر سومطرة اللتين تحتضنهما الحديقة، حيث تم نقل إحداهما مؤخرًا من حديقة “ويست ميدلاندز سفاري” في بيودلي بمقاطعة ورسيسترشاير. ونظرًا لكون هذا النوع مدرجًا ضمن قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض بشكل حرج، فقد حدد خبراء الحيوان ذكرًا مناسبًا لعملية التزاوج في إحدى حدائق الحيوان بهولندا، إلا أن نقله عبر بلجيكا وفرنسا أصبح أمرًا شاقًا ومحفوفًا بالصعوبات التنظيمية.

وفي هذا السياق، أكد “بيدل” أن جهود الحديقة تتركز على الأنواع الأكثر عرضة للخطر والتي تحتاج إلى دعم عاجل، مشيرًا إلى أن العمل المشترك مع حدائق الحيوان حول العالم، وبشكل خاص في أوروبا، يعد ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، إذ لا يمكن للحديقة القيام بهذه المهمة بمفردها.

وتطالب إدارة “توياكروس” الحكومة البريطانية الجديدة بالاستمرار في المساعي التشريعية التي أُعلن عنها في مايو الماضي، والتي تهدف إلى إبرام اتفاقية لتسهيل نقل الحيوانات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما شدد “بيدل” على ضرورة استمرار “آندي بورنهام” في ممارسة الضغوط اللازمة لإتمام هذا الملف.

من جانبها، أوضحت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra) أن العمل لا يزال جاريًا مع الحكومات الأوروبية بشأن تنظيم عمليات استيراد وتصدير حيوانات حدائق الحيوان. وأضاف متحدث باسم الوزارة أن الحكومة تعمل حاليًا على التفاوض بشأن “اتفاقية الصحة والصحة النباتية” مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستساهم في تبسيط الإجراءات أمام حدائق الحيوان وتخفيف الأعباء البيروقراطية والحواجز التجارية أمام نقل الحيوانات إلى السوق الأوروبية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version