أعلنت إيران عن توصلها إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن خريطة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، واصفةً إياه بـ”التقدم الإيجابي” الذي جاء ثمرة تعاون مؤسسي مشترك بين أجهزة الدولة الإيرانية المعنية بالشؤون الخارجية والدفاعية والأمنية والبيئية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، أن المفاوضات التي استمرت على مدار الأشهر الماضية نجحت في تجاوز ما وصفه بـ”العراقيل” التي وضعتها الولايات المتحدة وأطراف أخرى، والتي كانت تعيق مسار التفاهم بين البلدين في فترات سابقة.

وأشار بقائي إلى أن التفاهم يمثل خطوة مستقلة بين دولتين ساحليتين تهدف إلى ضمان العبور الآمن للسفن عبر المضيق مع الحفاظ الكامل على السيادة والحقوق الوطنية لكل من طهران ومسقط. ولفت إلى أن المباحثات شهدت وتيرة متسارعة وسلسة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، مؤكداً أن العمل جارٍ حالياً لوضع اللمسات الأخيرة على الصيغة النهائية للبيان المشترك بين الجانبين.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات صحفية لصحيفة “شهرآرا”، أن المحادثات مع الجانب العُماني تركزت بشكل محدد على تنظيم المسار البحري في مضيق هرمز. كما شدد عراقجي على أن طهران لم تتخذ قراراً باستئناف مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحاً أن الرسائل المتبادلة عبر وسطاء في قطر وباكستان لا تندرج ضمن إطار المفاوضات الرسمية.

واختتم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحاته بالإشارة إلى أن ملف “الأمن” في مضيق هرمز يرتبط بعوامل إقليمية ودولية أوسع، مكرراً موقف بلاده الذي يربط جذور انعدام الاستقرار في المنطقة بالتدخلات والإجراءات الأميركية، على حد تعبيره.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version