مع اقتراب موعد كسوف الشمس، تتوجه الأنظار نحو سماء إسكتلندا، وسط تحذيرات رسمية مشددة بضرورة اتباع إجراءات السلامة وتجنب النظر المباشر إلى قرص الشمس، نظرًا للمخاطر الجسيمة التي قد تلحق بالعين.
نصائح تقنية للرصد الآمن
أكد الخبراء على أهمية استخدام نظارات الكسوف المخصصة لهذا الغرض، والتي سيتم توزيعها في العديد من الفعاليات التي تنظمها الجمعيات الفلكية في أنحاء إسكتلندا، أو يمكن الحصول عليها عبر الشراء من المتاجر الإلكترونية. ووفقًا لمرصد “رويال أوبزيرفاتوري غرينتش”، يجب التأكد من أن النظارات تحمل شهادة السلامة “ISO 12312-2” أو “ISO 12312-2:2015” المطبوعة عليها لضمان الحماية من الأشعة الضارة.
وشدد المتخصصون على أن النظارات الشمسية العادية لا توفر أي حماية كافية للعين خلال هذه الظاهرة. وأوضحت هيمانس أن النظر إلى الشمس، حتى وإن لم يكن مؤلمًا في لحظته، فإنه يتسبب في أضرار حقيقية ودائمة لشبكية العين.
مخاطر صحية وتحذيرات طبية
تستمر ظاهرة الكسوف لنحو ساعتين، حيث يغطي القمر الشمس تدريجيًا ثم يبتعد، وهي فترة طويلة تزيد من خطورة استمرار المراقبة دون حماية. كما نبهت هيمانس من خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأن النظر إلى الشمس عبر الغيوم آمن، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي أيضًا إلى تلف في العين.
وللتدليل على حجم المخاطر، استشهدت الكلية الملكية لطب العيون ببيانات أعقبت كسوف الشمس الكلي عام 1999، حيث رصدت حينها نحو 70 حالة لأشخاص عانوا من مشاكل في الرؤية بعد مشاهدتهم للكسوف. وأشارت الكلية إلى أن حوالي 40% من هؤلاء المتضررين كانوا قد نظروا إلى الشمس لمدة تقل عن دقيقة واحدة.






