نجح فريق بحثي روسي في تطوير نظام متطور يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قادر على الكشف عن الإصابة بالاكتئاب بدقة تصل إلى 96%، وذلك من خلال دمج بيانات تخطيط كهرباء الدماغ (EEG) مع المعطيات الجينية للمرضى.
جاء هذا الابتكار ثمرة تعاون مشترك بين جامعة تومسك الحكومية في سيبيريا، ومعهد أبحاث علوم الأعصاب والطب، ومعهد علم الخلايا والوراثة التابع لفرع سيبيريا للأكاديمية الروسية للعلوم، إضافة إلى جامعة نوفوسيبيرسك. ويعتمد النظام على شبكة عصبية قائمة على الرسوم البيانية، مما مكنه من التفوق على النماذج السابقة التي كانت تبلغ دقتها نحو 86%، مع تقليص ملموس في نسبة النتائج السلبية الخاطئة.
وأوضح الباحثون أن هذا النموذج يهدف إلى تجاوز عقبة الاعتماد على مؤشر بيولوجي وحيد في التشخيص؛ حيث توفر البيانات الجينية مؤشرات حول الاستعداد الوراثي، بينما يعكس تخطيط كهرباء الدماغ نشاطه في لحظة محددة، وهي بيانات قد تتأثر بعوامل عرضية مثل التوتر أو الحالة الجسدية للمريض.
وخضع النظام لاختبارات تجريبية شملت 383 مشاركاً، تضمنوا 349 شخصاً سليماً و34 مصاباً بالاكتئاب، حيث تم تحليل بياناتهم الجينية وتسجيلات نشاط دماغهم بدقة عالية.
ورغم النتائج الواعدة، شدد القائمون على الدراسة على أن الذكاء الاصطناعي لا يغني عن التشخيص السريري الشامل الذي يتطلب تقييماً طبياً ونفسياً دقيقاً. كما أكدوا على ضرورة إجراء المزيد من الاختبارات على عينات أكبر ومستقلة قبل إدراج هذه التقنية ضمن الممارسات الطبية المعتمدة.
