شهدت محيطات العالم ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة خلال شهر يوليو الماضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من التبعات المتسارعة للتغير المناخي الذي بات يفرض واقعًا بيئيًا جديدًا.

وفي المملكة المتحدة، أدى الجفاف الممتد إلى فرض ضغوط هائلة على إمدادات المياه التي تعاني بالفعل من إجهاد كبير. وبحسب بيانات مكتب الأرصاد الجوية البريطاني (Met Office)، سجلت إنجلترا وويلز أكثر شهور يوليو جفافًا منذ بدء تدوين السجلات المناخية قبل 190 عامًا، مما دفع السلطات إلى الإعلان رسميًا عن حالة الجفاف في أجزاء واسعة من إنجلترا وكامل أراضي ويلز.

وحذرت وكالة البيئة من احتمالية إعلان المزيد من المناطق الإنجليزية مناطق تعاني من الجفاف في حال استمرت الظروف المناخية الجافة الراهنة. وأشار تقرير حديث صادر عن مكتب الأرصاد الجوية إلى أن الطقس الذي كان يُصنف في السابق ضمن “الظواهر المتطرفة” أصبح الآن يشكل “الوضع الطبيعي الجديد”.

وكشف التقييم الأخير للمكتب أن أشد أيام السنة حرارة في جنوب إنجلترا أصبح الآن أكثر دفئًا بمقدار 4.5 درجة مئوية عما كان عليه الحال في الفترة ما بين عامي 1961 و1990. وفي هذا السياق، أكد عالم معلومات المناخ في مكتب الأرصاد الجوية، مايك كيندون، أن العالم يعيش حاليًا حقبة من التغيرات التاريخية غير المسبوقة، مشددًا على أن الأدلة العلمية تثبت أن مناخ القرن العشرين قد ولى إلى غير رجعة.

من جانبهم، يرى العلماء أن ظاهرة “النينيو” قد تدفع درجات الحرارة العالمية نحو مستويات أعلى بشكل مؤقت، إلا أن تأثيرات هذه الظاهرة تظهر ضمن سياق أوسع من الاحترار الناتج عن الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق الوقود الأحفوري. وتشير التقديرات إلى أن متوسط درجات الحرارة في العالم أصبح الآن أعلى بنحو 1.4 درجة مئوية مقارنة بما كان عليه في أواخر القرن التاسع عشر.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version