واصل المعدن النفيس مسيرة التعافي للأسبوع الثاني على التوالي، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً جديداً في ختام تداولات الأسبوع المنتهي في 15 أغسطس 2026، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتغيرات في المشهد الاقتصادي العالمي، وسط إقبال متزايد من البنوك المركزية على اقتناء الذهب.
وفي التعاملات الفورية، صعد الذهب بنسبة 0.80% ليصل إلى 4375 دولاراً للأونصة، في حين ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.4% لتستقر عند 4437 دولاراً للأونصة. وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعاً بهبوط مؤشر الدولار بنسبة 0.3%، مما ساعد الذهب على تجاوز ضغوط عمليات جني الأرباح التي ظهرت في نهاية الأسبوع.
تأثير السياسات النقدية والطلب المركزي
تأتي هذه المكاسب في أعقاب صدور بيانات اقتصادية أمريكية تتعلق بمعدلات الوظائف والتضخم ومبيعات التجزئة، والتي أدت بدورها إلى تراجع التوقعات بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب الشهر المقبل. ويفتح هذا التوجه الباب أمام الذهب لمواصلة مساره الصعودي في ظل تراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن.
وعلى صعيد آخر، أكد مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية تواصل لعب دور المحرك الرئيسي للطلب؛ إذ بلغ صافي مشتريات الذهب من قبل هذه المؤسسات 290 طناً خلال الربع الثاني، بزيادة سنوية قدرها 63%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله لفترة الربع الثاني على الإطلاق. كما أشار المسح الذي أجراه المجلس إلى أن 45% من البنوك المركزية تتجه لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال العام القادم، مما يوفر دعماً هيكلياً مستداماً للأسعار.
وفي الأسواق الموازية للمعادن الثمينة، سجلت الفضة أداءً قوياً خلال الأسبوع ذاته، محققة مكاسب تجاوزت 2% لتصل إلى مستوى 65 دولاراً للأونصة في الأسواق العالمية.
