سجلت الرياضة العمانية والعربية إنجازاً تاريخياً في دورة الألعاب الآسيوية “آيتشي– ناغويا 2026” باليابان، بتمكن العداءة عالية المغيري من اقتحام منافسات الوثب العالي، لتصبح أول فتاة عربية تشارك في هذا التخصص عبر تاريخ الدورة الآسيوية، مقدمةً نموذجاً يحتذى به في تجاوز التحديات الرياضية الصعبة.

وفي تصريحات خاصة، أشاد العميد متقاعد سعيد بن محمد الحجري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، بهذا الحضور التاريخي للمغيري، مؤكداً أن ما حققته ابنة السلطنة يتخطى مجرد المشاركة الرياضية، ليصبح علامة فارقة في مسيرة ألعاب القوى العمانية والعربية، حيث نجحت في كسر حاجز الغياب عن هذا التخصص الذي كان يعد بعيداً عن متناول المتسابقات العربيات.

استراتيجية لتمكين المرأة وتطوير المواهب

وأوضح الحجري أن مشاركة عالية المغيري هي نتاج إيمانها بقدراتها، وتضافر جهود أسرتها وجهازها الفني، بالإضافة إلى كونها انعكاساً لتوجهات الاتحاد العُماني لألعاب القوى في تنفيذ خطته الاستراتيجية (2025–2032) التي تضع تمكين المرأة في مقدمة أولوياتها. وأضاف أن الاتحاد يعمل حالياً على بناء مسار متكامل للموهوبات، يمتد من المدارس وصولاً إلى منصات التتويج القارية والدولية، مع التركيز على تأهيل الكوادر النسائية في مجالات التدريب والتحكيم.

حضور عماني لافت في الألعاب الآسيوية

كما استعرض رئيس الاتحاد العماني النتائج المشرفة للبعثة العمانية في الدورة، مشيراً إلى تحقيق فضية وبرونزية في سباق 100 متر، والوصول إلى المركز الرابع آسيوياً في سباق 200 متر، فضلاً عن تأهل فريقي التتابع (4×100 متر) والتتابع المختلط إلى النهائيات ضمن أفضل سبع دول في القارة. واعتبر الحجري هذه النتائج مؤشراً قوياً على المسار الصحيح الذي تسلكه ألعاب القوى في سلطنة عمان.

واختتم الحجري تصريحاته برفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، لرعايته الكريمة للرياضة والشباب، مثمناً جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العُمانية، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الاتحاد بدعم عالية المغيري وزميلها فاتك جعبوب وبقية الرياضيين خلال المرحلة المقبلة، تحضيراً للمشاركة في الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version