فرضت السلطات المغربية طوقاً أمنياً مشدداً في محيط مدينة الفنيدق الحدودية، في مسعى استباقي لإحباط محاولات للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، وذلك عقب انتشار دعوات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي تزعم فتح الحدود تزامناً مع عطلة رسمية في إسبانيا.
وتمكنت قوات الأمن المغربية من اعتراض مجموعات من المهاجرين، غالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى جانب مواطنين مغاربة، كانوا قد تجمعوا في منطقة حرجية تطل على المدينة الحدودية. وبحسب تقارير إعلامية محلية، أسفرت العملية الأمنية عن توقيف 294 شخصاً ممن وُصفوا بـ”مرشحي الهجرة غير النظامية”، بينما نجح آخرون في الفرار من قبضة القوات الأمنية.
وفي هذا السياق، أكد مصدر رسمي لوكالة فرانس برس أن هذه التحركات تندرج ضمن العمليات الروتينية التي تهدف إلى التصدي لمحاولات العبور غير القانوني نحو سبتة. ويأتي هذا الاستنفار الأمني بعد أسبوعين فقط من موجة تدفق كبيرة شهدت وصول أعداد ضخمة من المهاجرين إلى الجيب الإسباني، وما رافق ذلك من أحداث أسفرت عن عشرات الضحايا.
ملاحقة المحرضين على الهجرة
وعلى صعيد موازٍ، كثفت السلطات المغربية جهودها لمواجهة الحملات التحريضية عبر الفضاء الرقمي، حيث أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء الماضي عن اتخاذ تدابير حازمة لملاحقة المشتبه في ترويجهم لدعوات الهجرة غير النظامية. وأفادت وسائل إعلام مغربية، يوم السبت، بتوقيف 61 شخصاً على خلفية تورطهم في التحريض والترويج لهذه الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي.






