يشهد نادي الخليج مرحلة انتقالية في إدارة كرة اليد، حيث تولى هشام حبيب رسميًا مهام الإشراف على اللعبة، خلفًا لعلي المحسن الذي انتقل لشغل منصب الرئيس التنفيذي للنادي، مما استدعى تفرغه الكامل لمهامه الإدارية والتنفيذية الجديدة.
ولا يُعد هشام حبيب دخيلًا على هذا الملف، إذ يمتلك خبرة متراكمة اكتسبها خلال السنوات الخمس الماضية التي شغل فيها منصب نائب المشرف. وقد كان شريكًا أساسيًا في التخطيط والتنفيذ خلال الحقبة الذهبية الأخيرة للفريق، والتي شهدت نجاحات محلية لافتة بفضل التناغم الكبير بين الجهازين الإداري والفني.
تحديات مالية وتنظيمية في الموسم الجديد
يستهل الخليج مشواره في الموسم الجديد وسط معطيات متغيرة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب؛ إذ يواجه النادي واقعًا ماليًا جديدًا يتضمن تقليص ميزانية فريق كرة اليد بنحو 20%، وهو توجه يهدف إلى تعزيز ترشيد الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية بعد فترات شهدت ارتفاعًا في تكاليف التعاقدات.
وعلى الصعيد التنظيمي، تفرض التعديلات الأخيرة التي أقرها الاتحاد السعودي لكرة اليد – وعلى رأسها الاكتفاء بمحترف أجنبي واحد – تحديًا إضافيًا. وتدفع هذه المتغيرات بالأندية، ومن بينها الخليج، نحو الاعتماد بشكل أكبر على العناصر المحلية ومنح الفرصة للمواهب الشابة، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لتطوير اللعبة في المملكة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار عملية إعادة ترتيب داخلية يسعى من خلالها نادي الخليج إلى الموازنة بين الحفاظ على هويته التنافسية وبناء نموذج إداري أكثر استدامة. ويبقى المشهد الرياضي في حالة ترقب لاختبار قدرة الفريق بقيادة “حبيب” على المضي قدمًا في حصد الإنجازات، وتحويل التحديات الاقتصادية والتنظيمية إلى فرص جديدة تعزز صدارة النادي في خارطة كرة اليد السعودية.
