حققت شركة «سايلنس ثيرابيوتكس» تقدماً طبياً ملحوظاً في مساعيها لعلاج اضطراب دموي نادر، حيث أظهرت نتائج تجربة سريرية نجاح دواء تجريبي جديد يُدعى «ديفسيران» في ضبط مستويات خلايا الدم الحمراء لدى المصابين بمرض «كثرة الحمر الحقيقية».
ويُعد مرض «كثرة الحمر الحقيقية» اضطراباً سرطانياً نادراً يتسم بإنتاج مفرط وغير طبيعي لخلايا الدم الحمراء، مما يرفع من حدة المخاطر الصحية التي قد يواجهها المرضى، كالإصابة بالجلطات الدموية، والنزيف، وتطور حالات سرطانية أخرى.
نتائج واعدة في المرحلة الثانية
أوضحت النتائج الصادرة عن المرحلة الثانية من التجارب السريرية، التي ضمت 48 مريضاً، كفاءة عالية للدواء الجديد؛ إذ سجلت 88% من المرضى الذين تلقوا جرعات منتظمة من «ديفسيران» كل ستة أو اثني عشر أسبوعاً استجابة علاجية إيجابية. وتبرز هذه النسبة تفوقاً واضحاً عند مقارنتها بـ 19% فقط من المشاركين الذين خضعوا لتلقي دواء وهمي.
ويعتمد «ديفسيران» في آلية عمله على تقنية مبتكرة تستخدم جزيئات الحمض النووي الريبي المتداخل، والتي تعمل على تعديل نشاط جينات معينة داخل الخلايا، مما يسهم في التحكم بإنتاج خلايا الدم الحمراء والحد من المضاعفات المرتبطة بهذا المرض.
مستقبل العلاجات والمنافسة السوقية
تأتي هذه النتائج في سياق بحث شركات الأدوية عن بدائل علاجية أكثر فعالية وسهولة للمرضى، خاصة وأن البروتوكولات العلاجية الحالية تعتمد بشكل أساسي على إجراءات متكررة للسيطرة على أعداد خلايا الدم.
ومع هذه البيانات الجديدة، دخل «ديفسيران» في منافسة مباشرة مع علاج آخر تطوره شركة «تاكيدا» للأدوية، والذي شارف على الوصول إلى مراحل الموافقة النهائية. وعلى الرغم من أهمية هذه المؤشرات، يشير الخبراء إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات وتوفير بيانات إضافية للتأكد بشكل قاطع من مدى سلامة وفعالية الدواء على نطاق أوسع.
