شهدت الأراضي الفلسطينية، يوم السبت 16 أغسطس 2026، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً شمل تكثيفاً للعمليات العسكرية في قطاع غزة، تزامناً مع عراقيل مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على العمل الإغاثي في الضفة الغربية، مما فاقم الأزمات الإنسانية في كلا المنطقتين.

تصعيد ميداني في غزة وتحذيرات من كارثة صحية

في قطاع غزة، تصاعدت حدة الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات نسف المباني السكنية، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأسفرت غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية بالقرب من مدخل مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط القطاع عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين.

كما واصل الجيش الإسرائيلي عمليات تدمير المربعات السكنية عبر “النسف”، حيث سجلت التقارير تنفيذ 7 إلى 8 عمليات نسف شمال مدينة رفح خلال الساعات الماضية، بالإضافة إلى عمليات مماثلة في حي التفاح شرق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل.

وعلى الصعيد الصحي، حذرت وزارة الصحة في غزة من انهيار وشيك في منظومة توفير الأكسجين، مؤكدة أن 12 محطة أكسجين فقط لا تزال تعمل من أصل 34، وبظروف فنية بالغة الصعوبة، بينما لا يعمل سوى 4 أجهزة لتعبئة الأسطوانات من أصل 30. وأشارت الوزارة إلى أن استنزاف القدرة التشغيلية لهذه المحطات يضع حياة المرضى والرضع في خطر حقيقي.

قيود إسرائيلية تعيق العمل الإنساني بالضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 900 حاجز وعائق مادي إسرائيلي تعرقل وصول المساعدات وتعيق حركة الطواقم الإنسانية. وأكد المكتب أن هذه القيود تحول دون حصول الفلسطينيين على الخدمات الأساسية، مستشهداً بحالة بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث تعجز الطواقم عن الوصول إلى ثلاث عائلات محاصرة منذ الثلاثاء الماضي عقب إقامة بؤرة استيطانية قرب منازلهم.

وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون طاقم بلدية قصرة أثناء محاولته إصلاح شبكة الكهرباء التي قطعها المستوطنون عن المنازل المحاصرة منذ أسبوع، حيث احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراد الطاقم، بينما لا يزال الحصار مفروضاً على العائلات الفلسطينية في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version