نجحت مهمة “أرتميس” التاريخية التابعة لوكالة “ناسا” في العودة إلى الأرض بسلام، بعد أن اختتم رواد الفضاء رحلتهم المثيرة في رحاب القمر، متجاوزين الاختبار الأصعب والأكثر خطورة في رحلتهم بالكامل.
ووصف رائد الفضاء فيكتور جلوفر مرحلة العودة إلى الغلاف الجوي بأنها تشبه ركوب “كرة من النار”، حيث واجهت الكبسولة درجات حرارة قاسية وصلت إلى نصف حرارة سطح الشمس أثناء اختراقها للغلاف الجوي للأرض.
عاشت غرفة التحكم في “هيوستن” لحظات عصيبة ومشحونة بالتوتر، لا سيما خلال الدقائق الست التي انقطع فيها الاتصال مع الكبسولة قبيل اقترابها من الأرض، وهي الفترة التي وُصفت بأنها الأكثر إثارة للقلق في المهمة.
انقشعت غيوم التوتر وحلّت محلها مشاعر الارتياح العارم بمجرد رصد نقطة ضوئية بيضاء ساطعة في السماء فوق المحيط، تلاها صوت وايزمان وهو يعلن عبر أجهزة الاتصال: “هيوستن، نحن نسمعكم بوضوح”، ليؤكد بذلك سلامة الطاقم.
ومع فتح المظلات الضخمة التي أبطأت سرعة الكبسولة لتستقر بهدوء على سطح مياه المحيط الهادئ، أُسدل الستار على هذه الرحلة الفضائية، لتتحول قاعة التحكم في “هيوستن” من مركز للتركيز والهدوء الصارم إلى ساحة احتفالات صاخبة، احتفاءً بنجاح الآلاف من الموظفين والمهندسين في إعادة الرواد إلى ديارهم سالمين.
يُذكر أن رواد فضاء “أرتميس” خاضوا تجربة استثنائية يدركون جيداً أنها ستتطلب منهم وقتاً طويلاً لاستيعاب أبعادها، فضلاً عن كونها أسست لروابط إنسانية ومهنية متينة تجمعهم بعد هذه الرحلة التاريخية.
