تحركات دبلوماسية مكثفة في العلمين لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

شهدت مدينة العلمين شمالي مصر حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المبعوث الأمريكي كوشنر، لبحث سبل دفع الأطراف المعنية للالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي أُقر في قمة شرم الشيخ للسلام أكتوبر 2025.

وجاء هذا اللقاء في أعقاب اجتماعات عقدها وفد من حركة حماس، برئاسة الحية، مع رئيس الاستخبارات المصرية حسن رشاد، في العلمين أيضاً. وتعد هذه الزيارة الأولى للحية إلى مصر منذ تسلمه مهام قيادة الحركة في أواخر يوليو الماضي، حيث ضم وفد الحركة أعضاء الفريق المفاوض بقيادة زاهر جبارين.

التزام بـ “خطة ترامب” ومساعٍ لتذليل العقبات

وأكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن وفد حماس شدد خلال مباحثاته مع الجانب المصري على التزام الحركة بتنفيذ “خطة ترامب” الرامية لإنهاء معاناة السكان في القطاع وإطلاق عمليات إعادة الإعمار. وفي هذا السياق، أوضحت الحركة أنها قامت الشهر الماضي بحل لجنة الطوارئ الحكومية التي أدارت غزة لعقدين، تمهيداً لتسليم المسؤولية إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، تنفيذاً لمقتضيات الاتفاق.

من جانب آخر، كشف مصدر في حماس لوكالة “فرانس برس” عن وجود مساعٍ لترتيب لقاء يجمع وفد الحركة مع المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف ومسؤولين أمريكيين على هامش زيارة كوشنر للمنطقة، وذلك لبحث العراقيل التي تواجه تنفيذ خارطة الطريق. كما أشار المسؤول إلى استمرار التواصل مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لضمان إلزام إسرائيل بالاتفاق.

تحديات ميدانية وخلافات سياسية

تأتي هذه التحركات في ظل تبادل للاتهامات بين الجانبين الإسرائيلي وحركة حماس بشأن خرق الهدنة، حيث أسفرت التوترات الميدانية منذ بدء وقف إطلاق النار عن مقتل أكثر من 1050 فلسطينياً ومقتل 5 جنود إسرائيليين.

وفيما يخص المسار السياسي، يواجه تنفيذ الاتفاق عثرات، أبرزها رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للخطة التي طرحها نيكولاي ملادينوف، والتي تتضمن 15 نقطة؛ منها تسليم حماس سلاحها للجنة فلسطينية جديدة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من مساحات واسعة في القطاع.

ومن المقرر أن يواصل كوشنر جولته من مصر إلى إسرائيل، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وإنقاذ مسار التسوية في غزة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version