يعد متحف الشارقة للفنون، الذي تأسس في عام 1997، ركيزة أساسية في المشهد الثقافي العربي، حيث يمثل صرحاً يجمع بين حماية الذاكرة البصرية وتوثيق التراث الفني، في قلب الشارقة التاريخي.
رؤية ثقافية رائدة
انطلق المتحف برؤية ثاقبة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف دعم الفنانين الإماراتيين والعرب، وتقديم منصة عالمية لعرض إبداعاتهم. وقد افتتح سموه المبنى الجديد للمتحف في إبريل 1997 تزامناً مع فعاليات بينالي الشارقة الدولي الثالث للفنون، ليصبح منذ ذلك الحين شاهداً على التطور الفني في المنطقة.
هندسة تعانق التراث
يتميز المتحف بموقع استراتيجي في منطقة “الشويهين”، محاطاً بنسيج عمراني يعكس أصالة المدينة وتاريخها. ويجمع تصميمه المعماري، الذي يمتد على مساحة 18 ألف متر مربع، بين ملامح العمارة المحلية التقليدية كـ”البراجيل” والأقواس العربية، وبين الحداثة، موفراً مساحات رحبة تتوزع على ثلاثة طوابق.
مقتنيات ومعارض استثنائية
يحتضن المتحف أكثر من 500 عمل فني متنوع بين لوحات زيتية ومائية ومنحوتات، تعكس مدرسة الفن الإماراتي والعربي الحديث والمعاصر. وتضم صالات العرض الـ 64 أعمالاً لفنانين بارزين مثل عبد القادر الريس، وفائق حسن، ولؤي كيالي، وسلوى روضة شقير، إضافة إلى مجموعة المستشرقين الفريدة التي أهداها حاكم الشارقة للمتحف.
وقد استضاف المتحف على مدار سنواته معارض دولية مرموقة مثل «مئة عام من الفن العربي»، و«إغراء الشرق»، وأعمالاً للفنان جبران خليل جبران وحركة “CoBrA” الأوروبية، إلى جانب معارض سلطت الضوء على التحولات الاجتماعية والسياسية في العالم العربي.
مرجع معرفي وبرامج تعليمية
لا تتوقف رسالة المتحف عند العرض البصري، بل تمتد لتشمل الجانب البحثي والتعليمي؛ إذ يوفر مكتبة متخصصة تضم 4 آلاف إصدار. كما يقدم المتحف برامج تعليمية وورش عمل فنية تستهدف كافة الفئات العمرية، بهدف تعزيز الذائقة الفنية وتعميق الحوار الثقافي بين أفراد المجتمع، مع الحرص على بناء شراكات دولية لتبادل الخبرات وتعزيز حضور الشارقة كعاصمة ثقافية.
ملامح المتحف
تأسس المتحف عام 1997، ويعد اليوم من أكبر متاحف الفن في منطقة الخليج العربي، حيث يضم 64 صالة عرض، وأكثر من 500 عمل فني، ومكتبة فنية غنية بـ 4 آلاف مرجع وإصدار.






