نجحت محافظة ذي قار في استرداد أكثر من 20 مليار دينار عراقي ضمن جهودها الرامية لمكافحة الفساد المالي والإداري، وذلك في حصيلة رسمية تغطي الفترة من بداية العام الحالي وحتى نهاية يوليو الماضي.
حملة إصلاحية واسعة في مؤسسات المحافظة
وأكد محافظ ذي قار، هيثم الحمداني، أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، وبدعم مباشر من السلطة القضائية وهيئة النزاهة الاتحادية. وأشار الحمداني إلى أن المحافظة تبنت استراتيجية رقابية صارمة شملت مراجعة أداء الدوائر الخدمية، وعلى رأسها بلدية الناصرية، لضمان النزاهة وتصحيح المسارات الإدارية.
وفي إطار العمل الميداني والرقابي، كشفت المحافظة عن تشكيل أكثر من 200 لجنة تحقيقية تولت تدقيق الملفات والوثائق في مختلف المؤسسات التابعة لها. وقد أسفرت هذه التحقيقات عن ثبوت تقصير 200 موظف، جرى اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية بحقهم، حيث أُحيل نحو 50 موظفاً منهم إلى القضاء، بينما طالت القرارات الإدارية إعفاء عدد من مسؤولي الأقسام والشعب والوحدات.
إعادة تنظيم الكوادر والرقابة المستمرة
وبالإضافة إلى الإجراءات القانونية، شملت الحملة عملية تنظيم إداري واسعة تضمنت نقل الموظفين الذين ثبت تقصيرهم في أداء واجباتهم، وإعادة توزيع الموظفين الفائضين على مواقع ودوائر أخرى للاستفادة المثلى من طاقاتهم الوظيفية.
وشدد محافظ ذي قار على أن هذه الحملة ليست إجراءً مؤقتاً، بل هي استراتيجية مستمرة ستشمل كافة دوائر المحافظة، مؤكداً التزام الإدارة المحلية بالاستمرار في الرقابة بالتنسيق مع الجهات المعنية وبدعم كامل من مجلس المحافظة لتعزيز الشفافية وضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين.






