سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حصيلة قاتمة في معركتها ضد فيروس “إيبولا”، حيث بات التفشي الحالي هو الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، متجاوزاً بذلك الأرقام المسجلة في الموجات الوبائية السابقة.

وأعلن معهد الصحة العامة في الكونغو، في تقرير صادر الأحد 17 أغسطس 2026، أن إجمالي الوفيات الناجمة عن الوباء وصل إلى 2325 حالة وفاة، متخطياً حصيلة تفشي المرض بين عامي 2018 و2020، والتي كانت تُصنف سابقاً كأسوأ موجة شهدتها البلاد.

وأظهرت البيانات الحكومية تصاعداً مقلقاً في معدلات الانتشار، حيث تم رصد 101 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المؤكدة إلى 4945 إصابة. وتشير المؤشرات الوبائية إلى أن سرعة تفشي الموجة الحالية تفوق سابقاتها؛ إذ استغرقت الوفيات للوصول إلى حاجز الـ 2000 حالة أقل من ثلاثة أشهر، مقارنة بخمسة أشهر في موجة 2018-2020.

تحديات العلاج والانتشار

تتزامن هذه الأرقام القياسية مع تحديات طبية جسيمة، حيث أكدت التقارير عدم توفر لقاحات أو علاجات معتمدة حالياً تستهدف سلالة “بونديبوجيو” المسببة لهذا التفشي. وفي هذا السياق، تعكف السلطات الصحية العالمية على تقييم عدد من العلاجات واللقاحات التجريبية، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال مقصورة على الدراسات التي أُجريت على الحيوانات، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول مدى فاعلية البروتوكولات الحالية.

وعلى الصعيد المقارن، ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، لا يزال تفشي “إيبولا” في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 يحتفظ بكونه الأكبر عالمياً، حيث سجل حينها 28616 إصابة و11310 وفيات في دول غينيا وليبيريا وسيراليون.

يُذكر أن فيروس “إيبولا” ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل أجسام المصابين، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً، ويؤدي إلى أعراض حادة تشمل الحمى والقيء والإسهال، وقد يتطور في الحالات المتقدمة إلى نزيف داخلي وخارجي يهدد حياة المريض.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version