شدد الأمير ويليام، أمير ويلز، على ضرورة تبني نهج “شامل” لمعالجة أزمة الفيضانات المتكررة، وذلك خلال زيارته لأحد القرى المتضررة يوم الخميس، حيث استمع لمعاناة السكان المحليين مع هذه الظاهرة التي باتت تهدد حياتهم اليومية.
وخلال لقائه بالمواطنين رود وهيلين وايت أمام منزلهما، اطلع الأمير على حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة، حيث وصلت مياه الفيضانات في وقت سابق إلى مستويات قياسية قاربت قمم شواهد القبور في المقبرة المقابلة لمنزلهما. واضطر الزوجان إلى إجراء تعديلات جذرية في مسكنهما، شملت تبليط الطابق الأرضي بالكامل، للتعايش مع خطر الفيضانات المستمر.
وفي لفتة تعكس مرونة السكان رغم الظروف الصعبة، روى رود، الذي يقطن في منزله منذ عقد من الزمن، كيف اضطرا في إحدى مرات الفيضان إلى “الاستسلام للواقع”، حيث استعانا بعبوتين من مشروب “البروسيكو” وتوجها إلى الطابق العلوي لمتابعة برنامج “ستريكتلي كوم دانسينغ” التلفزيوني.
من جانبه، أبدى الأمير ويليام تعاطفه الكبير مع السكان، واصفاً ما يمرون به بأنه “محبط للغاية”. وأشار إلى القلق النفسي الذي يلازم العائلات سنوياً مع تصاعد وتيرة هذه الحوادث، مؤكداً أن المبررات التي تُساق حول اعتبار الفيضانات “حدثاً يقع مرة كل 50 عاماً” لم تعد منطقية في ظل التغيرات الحالية.
وأضاف الأمير: “قد يكون ذلك صحيحاً من الناحية البحثية والعلمية، لكن الواقع يشير إلى أن الأمر يتكرر سنوياً، وهذا جنوني”. وتابع موضحاً أهمية الرؤية الاستراتيجية: “علينا أن نفهم كيف يمكننا تطبيق نظرة شمولية لمنطقة تجمع المياه بالكامل، لنتمكن من التعامل مع المشكلة من جذورها”.
واختتم الأمير ويليام حديثه بطرح عدة حلول عملية، تتراوح بين “إبطاء تدفق المياه” عبر استخدام تقنيات تنسيق الأراضي الزراعية، وزراعة الأشجار، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة المراقبة والرصد لضمان الاستعداد الفوري قبل تفاقم الأوضاع.



