سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حصيلة قياسية للوفيات الناجمة عن فيروس إيبولا، متجاوزة بذلك الأرقام التي سُجلت خلال تفشي المرض في الفترة ما بين عامي 2018 و2020، والتي كانت تُصنف حتى وقت قريب باعتبارها الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد بوفاة 2299 شخصاً.
وأعلن معهد الصحة العامة في الكونغو أن إجمالي الإصابات المؤكدة بالفيروس بلغ 4945 حالة، بعد رصد 101 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط. وتشير البيانات إلى أن نسبة الوفيات بين الحالات المثبتة تصل إلى 47 بالمئة، مما يسلط الضوء على خطورة هذه الموجة والتحديات الجسيمة التي تعترض القطاع الصحي في عمليات الرصد المبكر والتدخل العلاجي.
طبيعة السلالة وتحديات الاحتواء
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، فإن التفشي الحالي يعود إلى سلالة “بونديبوغيو” النادرة، وهي سلالة تفتقر حالياً إلى لقاحات أو علاجات معتمدة للتعامل معها. وعلى الصعيد العالمي، يأتي هذا التفشي في المرتبة الثانية من حيث القوة والفتك، خلف موجة الوباء التي اجتاحت غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 وأدت إلى وفاة أكثر من 11 ألف شخص.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يُعد هذا التفشي هو السابع عشر الذي يضرب البلاد منذ اكتشاف الفيروس في عام 1976. ويتركز بؤرة الانتشار في مقاطعة إيتوري شمال شرقي الكونغو، مع تسجيل امتداد للعدوى إلى مقاطعات مجاورة.
وتواجه السلطات الصحية صعوبات بالغة في السيطرة على الفيروس، تعود إلى هشاشة البنية التحتية الطبية، وتأخر اكتشاف الحالات، إضافة إلى الاضطرابات الأمنية والصراعات المسلحة التي تعيق فرق الاستجابة الطبية عن الوصول إلى التجمعات السكانية المتضررة.
يُذكر أن فيروس إيبولا ينتقل عبر الملامسة المباشرة لدماء المصابين أو سوائل أجسامهم، أو من خلال الأسطح الملوثة، وتؤكد التقارير الطبية أن نسب النجاة تزداد بشكل ملحوظ في حال اكتشاف الإصابة في مراحلها الأولى وتلقي الرعاية الداعمة اللازمة.
