يعد الاستخدام الصحيح لأدوات حقن الأنسولين وقياس مستوى السكر ركيزة أساسية في إدارة مرض السكري، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة الشائعة قد تضع المرضى أمام مخاطر صحية جسيمة، تتجاوز ضعف كفاءة العلاج لتصل إلى احتمالية انتقال أمراض معدية خطيرة.
تحذيرات من الممارسات الخاطئة
أكدت “المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها” ضرورة الالتزام الصارم بقواعد السلامة عند استخدام أدوات الحقن أو القياس، سواء في المنازل أو المراكز الصحية، محذرة من أن بقايا الدم الدقيقة قد تحمل جراثيم حية تنتقل عبر الأدوات غير الآمنة.
وتتمثل أبرز التحذيرات في الآتي:
– تجنب مشاركة أقلام الأنسولين: لا يجوز استخدام قلم الأنسولين لأكثر من شخص واحد، حتى مع تبديل الإبرة، نظراً لاحتمالية بقاء آثار دم داخل القلم مما يرفع خطر العدوى.
– الالتزام بإبرة جديدة: يجب على المريض استخدام إبرة جديدة لكل عملية حقن، والتخلص منها مباشرة بعد الاستخدام.
– حظر مشاركة أجهزة وخز الإصبع: يُنصح بشدة بعدم تبادل أجهزة الوخز بين الأشخاص لمنع انتقال الفيروسات المنقولة بالدم.
– بروتوكول تعقيم أجهزة القياس: في الحالات التي تتطلب مشاركة جهاز قياس السكر داخل المؤسسات الصحية، يجب تخصيص الجهاز للاستخدام المهني مع ضرورة تعقيمه وتطهيره بدقة بعد كل حالة وفقاً لإرشادات الشركة المصنعة.
– الحفاظ على النظافة الشخصية: يظل غسل اليدين بانتظام قبل وبعد إجراء الفحص أو الحقن خطوة جوهرية في الوقاية من الجراثيم.
مخاطر صحية جسيمة
تشدد الجهات الصحية على أن التهاون في هذه الإجراءات قد يسهم في انتقال أمراض فيروسية خطيرة، أبرزها التهاب الكبد الوبائي بنوعيه “B” و”C”، بالإضافة إلى فيروس نقص المناعة البشرية (HIV). لذا، فإن اتباع قواعد السلامة، بدءاً من تخصيص الأدوات الطبية لكل فرد على حدة ووصولاً إلى التعقيم المستمر، يعد الضمان الأهم لسلامة المرضى وتحقيق أقصى استفادة من الخطة العلاجية.






