اتفق المبعوث الرئاسي الأمريكي، جاريد كوشنر، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اشتراط نزع سلاح حركة “حماس” بإشراف أمريكي كخطوة استباقية لأي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة أو البدء في عمليات إعادة الإعمار.
وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن المباحثات التي جرت يوم الاثنين تضمنت التنسيق حول تشكيل مجموعتي عمل؛ الأولى تختص بملف نزع السلاح وإخراج الحركة من الخدمة العسكرية في أسرع وقت ممكن، بينما تتولى الثانية معالجة القضايا الإنسانية والصحية في القطاع. وأكد نتنياهو خلال اللقاء تمسكه برفض أي انسحاب قبل تنفيذ التزامات نزع السلاح.
في السياق ذاته، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” عن وجود قنوات اتصال خاصة مع حركة “حماس”، معرباً عن تفاؤله بأن تفضي هذه القنوات في النهاية إلى تخلّي الحركة عن أسلحتها. وفي المقابل، رحب المتحدث باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، بدعوة ترامب لإسرائيل بوقف هجماتها، واصفاً ذلك بأنه التزام بمسار وقف إطلاق النار.
وعلى الصعيد الميداني، تشهد الأوضاع تصعيداً متواصلاً، حيث تواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر قصف مناطق متفرقة واستهداف خيام النازحين. وفي غضون ذلك، طالب الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بتصعيد العمليات العسكرية، داعياً إلى تنفيذ ما بين 30 إلى 40 عملية اغتيال ليلية في القطاع.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تتواصل حملات الاقتحام والاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين. وقد وثقت التقارير الميدانية هدم منزل من طابقين في قرية قلنديا شمال غربي القدس، مما أدى إلى تهجير 15 شخصاً، بالإضافة إلى تدمير منشآت زراعية وآبار مياه في بلدة بيت دجن شرق نابلس، واستمرار حصار منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم التاسع على التوالي.
