لا تزال التساؤلات قائمة حول الموعد المحتمل لانتهاء موجة الجفاف التي تضرب البلاد، وسط تأكيدات علمية تشير إلى عدم وجود إجابة قاطعة، نظراً لكون الأزمة ليست وليدة نقص الأمطار فحسب، بل نتيجة اقترانها بارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية.
مراحل الجفاف
أوضحت الدكتورة كاتي فيسر-تشايلدز، من مركز المملكة المتحدة لعلم البيئة والهيدرولوجيا، أن العام الحالي شهد تتابُعاً لثلاث مراحل من الجفاف؛ بدأت بالجفاف المناخي المتمثل في انخفاض هطول الأمطار عن المعدل الطبيعي، وصولاً إلى جفاف رطوبة التربة.
وتصف فيسر-تشايلدز التربة بأنها أشبه بـ “خزان مياه” طبيعي، حيث تستنزف الأشجار والنباتات هذه المخزونات، يضاف إلى ذلك معدلات التبخر العالية الناتجة عن الطقس الحار. وتلي ذلك المرحلة الثالثة وهي جفاف تدفق الأنهار، حيث تنخفض مناسيب المياه، وفي حال استمرت الظروف الجافة لفترة طويلة، يتراجع منسوب المياه الجوفية والمخزونات المائية، وهو ما يعد أشد مراحل التأثير.
بارقة أمل
وعلى الرغم من هذه التحديات، أشارت الدكتورة فيسر-تشايلدز إلى وجود “بارقة أمل”، مؤكدة أن البلاد لم تصل بعد إلى مرحلة الجفاف الشديد في المياه الجوفية أو الخزانات المائية.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة المسح الجيولوجي البريطانية أنه لا يوجد حالياً أي مواقع للمياه الجوفية في المملكة المتحدة تسجل انخفاضات قياسية، بل إن قرابة نصف هذه المواقع لا تزال تشهد مستويات مياه ضمن المعدلات الطبيعية.






