شهد القطاع العقاري في إمارة أبوظبي أداءً استثنائياً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث سجلت الإمارة مبيعات عقارية بلغت قيمتها 70.4 مليار درهم، مدعومة بنمو قياسي في الطلب ومنظومة تنظيمية عززت ثقة المستثمرين، وفقاً للتقرير الصادر عن مركز أبوظبي العقاري (ADREC).

طفرة في مبيعات الوحدات السكنية

أظهر التقرير نمواً لافتاً في مبيعات الوحدات السكنية التي ارتفعت من 25.3 مليار درهم في النصف الأول من 2025 إلى 70.4 مليار درهم في الفترة ذاتها من 2026. وقد استحوذت المبيعات على المخطط على حصة الأسد، بواقع 89% من إجمالي قيمة المبيعات و82% من إجمالي الصفقات، فيما تصدرت جزيرة الحديريات قائمة المناطق الأعلى مبيعاً بقيمة 19 مليار درهم، تلتها جزيرة السعديات بـ 13.3 مليار درهم.

وعلى صعيد فئات المستثمرين، بلغت قيمة مشتريات المواطنين الإماراتيين 21 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في حين شكل المشترون المقيمون والأجانب غير المقيمين 70% من إجمالي قيمة المبيعات السكنية في الإمارة.

سوق الإيجارات والمساحات التجارية

سجلت الإمارة نشاطاً مكثفاً في سوق التأجير، حيث تم توثيق 233 ألف عقد إيجار سكني سارٍ بقيمة إجمالية بلغت 9.3 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 8% في القيمة و2% في عدد العقود. كما حافظت أسواق التجزئة والمكاتب على مستويات إشغال قوية تجاوزت 95%، مع ارتفاع أسعار الإيجارات الجديدة بنسبة 9% لقطاع التجزئة و13% للمساحات المكتبية.

رؤية مستقبلية للمعروض السكني

يصل إجمالي المعروض السكني في أبوظبي حالياً إلى 409 آلاف وحدة، مع توقعات بإضافة 71 ألف وحدة إضافية بحلول عام 2030، حيث من المتوقع أن تشهد ذروة التسليمات في عام 2028 بإضافة نحو 21.8 ألف وحدة. وتستهدف خطط التطوير المستقبلية ست مناطق رئيسية لتركز النمو فيها، وهي: جزيرة السعديات، والريم، وياس، ومدينة زايد، ومدينة خليفة، والحديريات.

تأكيدات رسمية على شفافية السوق

وأكد راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري (ADREC)، أن المؤشرات الإيجابية تعكس متانة السوق وقدرته على تحقيق التوازن بين العرض والطلب بفضل القوانين التنظيمية والبيانات الموثوقة. وأشار العميرة إلى أن ترسيخ الوضوح والعدالة وحماية حقوق المشترين يظل أولوية للمركز، خاصة مع بروز الدور الكبير للمشاريع التي لا تزال قيد الإنشاء في تحريك عجلة الاقتصاد العقاري.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version