سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2.2 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الجاري، متجاوزاً التوقعات الأولية لوزارة التجارة التي كانت تشير إلى نمو لا يتخطى 1.5 بالمئة، رغم تراجعه الطفيف عن مستويات الربع الأول التي بلغت 2.5 بالمئة.

وأوضحت وزارة التجارة، في بياناتها الرسمية الصادرة يوم الأربعاء، أن هذا النمو جاء مدعوماً بشكل أساسي من طفرة في إنفاق المستهلكين وزيادة ملحوظة في حجم الاستثمارات.

محركات النمو: الاستهلاك والاستثمار

لعب إنفاق المستهلكين -الذي يُعد المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة ويشكل نحو 70 بالمئة منه- دوراً محورياً في هذا الأداء، حيث قفز بنسبة 3.8 بالمئة على أساس سنوي، مقارنة بـ 0.7 بالمئة فقط خلال الربع الأول.

وعلى صعيد الاستثمار، أظهرت البيانات انتعاشاً في استثمارات الشركات، باستثناء قطاع الإسكان، بنسبة نمو بلغت 9 بالمئة، وهو ما يعكس التوسع الكبير في الاستثمارات الموجهة لقطاع الذكاء الاصطناعي. كما شهد قطاع الإسكان تحولاً إيجابياً بنموه بنسبة 2.8 بالمئة، في أول مؤشر إيجابي له منذ نهاية عام 2024.

تأثير الواردات على الناتج المحلي

وفي المقابل، سجلت الواردات ارتفاعاً بنسبة 12.6 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني، وهو ما أدى إلى خفض نسبة النمو الإجمالية بنحو 1.7 نقطة مئوية. وأشارت البيانات إلى أن هذا الارتفاع يعود جزئياً إلى زيادة الطلب على الرقائق الإلكترونية والمنتجات التقنية اللازمة لدعم البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version