شهد الصراع الروسي الأوكراني تصعيداً ميدانياً واسع النطاق خلال الساعات الماضية، اتسم بتبادل مكثف للهجمات الجوية، وسط تحذيرات روسية شديدة اللهجة وجهتها موسكو إلى لندن بشأن دعم كييف بالطائرات المسيرة، بالتزامن مع صدور أحكام قضائية في ألمانيا تتعلق بقضايا تجسس لصالح روسيا.
ميدانياً، أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين نتيجة هجوم روسي استهدف منطقة بيتشينيغي في خاركيف، مخلفاً دماراً واسعاً في المنازل والمحال التجارية. وتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرد على هذا الهجوم، في وقت أصدرت فيه السلطات الأوكرانية أوامر بإجلاء العائلات من 16 بلدة في منطقة دنيبروبتروفسك نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
هجمات جوية متبادلة وتوتر نووي
في المقابل، تعرضت العاصمة الروسية موسكو ومحيطها لواحدة من أعنف الهجمات الجوية الأوكرانية، حيث أفاد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، بأن الدفاعات الجوية أسقطت 180 مسيرة في المنطقة، مشيراً إلى أن إجمالي المسيرات التي استهدفت العاصمة منذ مساء الاثنين وحتى صباح الثلاثاء بلغ 620 طائرة. وأكد حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، وقوع إصابات بين المدنيين وأضراراً مادية طالت مستودعات لشركة “وايلدبيريز” ومنشآت أخرى.
وعلى صعيد آخر، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مقتل شخص وإصابة 15 آخرين، بينهم موظفون في محطة زابوريجيا النووية، جراء انفجار طائرة مسيرة استهدفت محطة حافلات مخصصة لنقل العاملين في المحطة.
موسكو تحذر لندن وتطورات قضائية في ألمانيا
إلى ذلك، وجهت السفارة الروسية في لندن تحذيراً حاداً للحكومة البريطانية من تزويد كييف بطائرات مسيرة هجومية. وجاء هذا التحذير رداً على تقارير نشرتها صحيفة “تايمز” حول استخدام مسيرات بريطانية الصنع في هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، حيث أكدت موسكو أن “مشاركة لندن في الصراع ستترتب عليها عواقب لا مفر منها”، محملةً إياها مسؤولية دفع “ثمن باهظ” نتيجة هذا الدعم.
وفي سياق منفصل، أصدرت محكمة ألمانية حكماً بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر بحق مواطن أوكراني أدين بتهمة التجسس لصالح روسيا، والمشاركة في التخطيط لأعمال تخريبية من خلال محاولة إرسال طرود تحتوي على أجهزة تتبع “GPS” إلى أوكرانيا، بهدف تعطيل البنية التحتية والمواصلات.
