تحولت شوارع مدينة نيويورك إلى لوحة فنية زاهية باللون الأبيض، مع استضافة المدينة لفعالية «العشاء الأبيض» العالمية، التي شهدت مشاركة الآلاف من الضيوف في أجواء احتفالية تحاكي السهرات الباريسية العريقة.
جاءت نسخة هذا العام تحت شعار «سهرة باريسية.. لا بيل إيبوك»، في استحضار لروح الحقبة الفرنسية التي اشتهرت بازدهار الفنون والأناقة والحياة الاجتماعية الصاخبة. وقد التزم المشاركون بارتداء الملابس البيضاء بالكامل، مع تولي كل منهم مهمة إحضار طاولته وكراسيه ومستلزمات الطعام الخاصة به، في تنظيم ذاتي يعكس طابع هذه الفعالية الفريدة.
غموض ومفاجأة
اعتمدت الفعالية في نيويورك على عنصر المفاجأة؛ حيث لم يُكشف عن موقع التجمع النهائي إلا في لحظات الوصول. وقد حصل المشاركون على تعليمات مسبقة للتوجه إلى نقاط تجمع محددة، ليقودهم منظمو الرحلة بعد ذلك إلى الوجهة السرية، وسط اهتمام كبير من المشاركين بتنسيق طاولاتهم وتزيينها بإضاءات خاصة ومفارش بيضاء بالكامل، التزاماً ببروتوكول الأمسية الصارم.
تاريخ ممتد ومسؤولية بيئية
تعود أصول هذه الظاهرة الاجتماعية إلى العاصمة الفرنسية باريس منذ عام 1988، ومنذ ذلك الحين اتسعت رقعتها لتصل إلى أكثر من 120 مدينة حول العالم. وكانت نيويورك قد انضمت إلى قائمة المدن المستضيفة للحدث في عام 2011 كأول مدينة أمريكية تحتضنه. وكعادتها في ختام كل نسخة، حرص المشاركون على إنهاء الأمسية بجمع كافة مقتنياتهم ومخلفاتهم لضمان مغادرة الموقع وهو في حالة من النظافة التامة، التزاماً بقواعد الفعالية البيئية والتنظيمية.



