في خطوة استراتيجية تستهدف الامتثال الكامل لقانون الأسواق الرقمية الأوروبي، أعلنت شركة «أبل» عن إجراء تعديلات جذرية على هيكل الرسوم المفروضة على مطوري التطبيقات داخل الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التغييرات، التي من المقرر أن يبدأ العمل بها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لإنهاء نزاعات طويلة الأمد مع المفوضية الأوروبية حول سياسات متجر «آب ستور» وقنوات التوزيع البديلة.
نظام تسعيري جديد للمطورين
بموجب الهيكلية الجديدة، خفضت الشركة عمولة المعاملات الرقمية للتطبيقات التي يتم توزيعها خارج متجر «آب ستور» الرسمي – سواء عبر متاجر تطبيقات بديلة أو من خلال مواقع المطورين – لتصبح بنسبة ثابتة قدرها 5%. وفي المقابل، حددت الشركة عمولة بنسبة 20% للتطبيقات التي تُوزع عبر متجرها وتعتمد أنظمة دفع بديلة، على أن تنخفض هذه النسبة إلى 10% للمطورين المنضوين تحت برنامج الشركات الصغيرة.
وتأتي هذه التعديلات مصحوبة بإلغاء رسوم سابقة كانت محل جدل، وتحديداً «رسوم الاستحواذ الأولي» و«رسوم خدمات آب ستور»، في مسعى من الشركة لتبسيط نموذجها التجاري وجعله أكثر شفافية ووضوحاً للمطورين، وفقاً لتصريحات الشركة.
ضغوط تنظيمية ورقابة مستمرة
تأتي هذه التحولات بعد أن أجبر قانون الأسواق الرقمية الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ الكامل في عام 2024، شركة «أبل» على فتح منصتها أمام متاجر التطبيقات المنافسة والسماح بوسائل دفع خارجية. وقد كانت المفوضية الأوروبية قد وجهت انتقادات حادة لـ «رسوم التكنولوجيا الأساسية» التي فرضتها الشركة سابقاً، معتبرة أنها تشكل عائقاً يمنع المطورين من الاستفادة من قنوات التوزيع البديلة.
وعلى صعيد ذي صلة، كانت المفوضية الأوروبية قد فرضت في إبريل/ نيسان 2025 غرامة مالية باهظة على «أبل» بلغت 500 مليون يورو، وذلك على خلفية قيود اعتبرتها المفوضية تحد من حرية المطورين في توجيه المستخدمين نحو خيارات شراء خارج نظام الشركة. وفيما رحبت المفوضية بالتعديلات الأخيرة، أكدت أنها ستواصل مراقبة تنفيذ هذه الإجراءات عن كثب لضمان التزام الشركة التام بالقوانين المرعية.
