أكد حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك، أن رحيل جون إدوارد عن إدارة ملف كرة القدم لا يعني نهاية التجربة المؤسسية التي يتبناها مجلس الإدارة الحالي، مشدداً على أن النادي ماضٍ في استراتيجيته الرامية لاستقلال قطاع الكرة إدارياً ومالياً لحين تأسيس شركة الكرة.
استمرارية النهج المؤسسي
وفي تصريحات عبر “راديو صوت الزمالك”، أوضح المندوه أن تجربة إدارة ملف كرة القدم هي نتاج رؤية مجلس الإدارة بقيادة حسين لبيب، وليست مرتبطة بأشخاص بعينهم، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في عزل الفريق الأول عن الضغوط الإدارية المحيطة، وتوفير بيئة عمل مستقلة تضمن الاستقرار.
وأعرب المندوه عن فخره بجرأة المجلس في خوض هذه التجربة رغم التحديات المالية والظروف الصعبة التي واجهت النادي، مؤكداً أن المجلس كان بإمكانه اتباع أساليب تقليدية، لكنه آثر تبني استراتيجية تهدف للاستدامة، مشيراً إلى أن التجربة ما زالت في طور النضج وتحتاج إلى “تعديلات دورية” (Fine-tuning) لتتناسب مع متطلبات المرحلة.
ملامح المرحلة القادمة
وعن ملف البديل، أكد أمين صندوق الزمالك أن النادي بصدد اختيار الشخصية الأنسب لإدارة الملف في الفترة المقبلة، لافتاً إلى طرح عدة أسماء كفؤة للنقاش، منها حسام الزناتي، وأدهم جاسر الذي يمتلك خبرات عملية في الدوري الإسباني، واصفاً إياهم بالكوادر المحترمة التي تحظى باهتمام الإدارة.
وشدد المندوه على أن الإدارة بصدد إعادة صياغة آلية منح الصلاحيات، حيث تبين من التجربة السابقة أهمية الجمع بين منح الصلاحيات الإدارية وبين الإشراف المباشر من قبل مجلس الإدارة، لضمان عدم الانفراد بالقرار، مؤكداً أن المجلس يتدخل حينما يتطلب الأمر تصحيح المسار الفني، كما حدث سابقاً مع تغييرات الأجهزة الفنية.
تقييم تجربة جون إدوارد
وفيما يخص رحيل جون إدوارد، قدم المندوه الشكر له على جهوده خلال الفترة الماضية، معتبراً أن وجود إدوارد في الزمالك كان مكسباً للطرفين، حيث نجح النادي في تحقيق لقب الدوري العام، وهو ما أضاف الكثير للسيرة الذاتية لإدوارد، مؤكداً في الوقت ذاته أن رحيل أي فرد لا يعني فشل التجربة، بل هو جزء من عملية التغيير والتطوير.
وفي سياق آخر، لفت المندوه إلى أن مجلس الإدارة يتابع بجدية ملف القضايا الدولية العالقة، حيث تم فتح تحقيق موسع للوقوف على أسباب تراكم هذه الملفات السلبية وتفادي تكرارها مستقبلاً.
