استهلت الأسواق الآسيوية تعاملات يوم الأربعاء على وقع تراجعات جماعية حادة، تقودها أسهم قطاع التكنولوجيا، متأثرةً بموجة بيع مكثفة اجتاحت “وول ستريت” في الجلسة السابقة، وسط تصاعد حالة القلق الجيوسياسي وتوترات الشرق الأوسط التي قلصت شهية المستثمرين للمخاطرة.

نزيف الأسهم الآسيوية

في كوريا الجنوبية، تكبد مؤشر «كوسبي» خسائر فادحة بلغت 5.89%، بينما انخفض مؤشر الشركات الصغيرة «كوسداك» بنسبة 3.62%. وفي اليابان، شهد مؤشر «نيكي» تراجعاً بنسبة 2.97% ليصل إلى 65459.71 نقطة، وهبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.72% مسجلاً 4027.56 نقطة. كما لحقت الأسهم الأسترالية بركب التراجع، حيث انخفض مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.50%.

وأرجع محللون في مجموعة «سوني المالية» هذا الهبوط إلى ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما عزز القناعة لدى المستثمرين بأن تقييمات أسهم النمو، وخاصة في قطاع أشباه الموصلات، باتت مبالغاً فيها، وهو ما دفع المؤشرات إلى هذا المسار النزولي.

توترات عالمية وضغوط السندات

عانت أسواق الأسهم عالمياً من ضغوط مزدوجة تمثلت في ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط. وعلى صعيد أسواق السندات، سجلت العوائد مستويات قياسية؛ إذ بلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له منذ 19 عاماً، بينما وصل عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى قمة لم يشهدها منذ ثلاثة عقود. كما سجلت السندات الألمانية والفرنسية لأجل 30 عاماً مستويات قياسية هي الأعلى منذ 2011 و2008 على التوالي.

وفي “وول ستريت”، التي أغلقت تداولاتها الثلاثاء على خسائر شملت انخفاض مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.3%، ومؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.7%، ومؤشر «داو جونز» بنسبة 0.2%، اتسمت العقود الآجلة بالاستقرار الحذر، في انتظار صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؛ حيث يترقب المستثمرون تفاصيل الانقسامات داخل البنك المركزي الأمريكي بخصوص رفع أسعار الفائدة.

تأتي هذه التطورات في ظل أسبوع حافل بنتائج أرباح الشركات، حيث تترقب الأسواق نتائج شركات التجزئة الكبرى مثل «تارغت» و«تي جي إكس» و«لوز»، إلى جانب شركة «أنالوج ديفايسز»، وسط رهان المستثمرين على أن متانة الأرباح والنمو الاقتصادي سيشكلان حائط صد أمام ضغوط عوائد السندات المرتفعة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version