في خطوة تعكس التوجهات المتشددة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أعلن الأخير عن المضي قدماً في إنشاء منشأة مخصصة لتنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن المشروع دخل حيز التنفيذ الفعلي في موقع لم يكشف عن تفاصيله الدقيقة وسط إسرائيل.
“وعدت ونفذت”
وظهر بن غفير في مقطع فيديو من داخل الموقع المخصص، مستعرضاً سلسلة إجراءاته منذ توليه منصبه، حيث صرح قائلاً: “وعدت بإنهاء الامتيازات والرفاهية داخل مصلحة السجون، ونُفذ ذلك بالكامل. وعدت بتشريع قانون عقوبة الإعدام للمخربين، وقد تحقق ذلك، والآن أفي بوعدي الثالث بإنشاء منشأة خاصة لتنفيذ هذه الأحكام”.
آلية التنفيذ وغرف المشاهدة
وحول طبيعة المنشأة، أوضح الوزير اليميني أن الموقع سيضم “غرفاً للمشاهدة” تتيح لعائلات الضحايا متابعة تنفيذ أحكام الإعدام، مشبهاً ذلك بالنموذج المتبع في الولايات المتحدة. وأضاف بن غفير: “في حال نجا منفذو العمليات من القتل في الميدان، فإن مصيرهم سيكون هنا. هذا الأمر يتحول اليوم إلى واقع ملموس”.
السياق القانوني والسياسي
يأتي هذا التحرك استناداً إلى القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في 30 مارس الماضي بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، وهو القانون الذي واجه انتقادات واسعة وتنديدات على المستويين العربي والدولي. وتضاف هذه الخطوة إلى سلسلة من الإجراءات المتشددة التي تبناها بن غفير منذ عام 2023، والتي شملت تقييد ظروف اعتقال السجناء الأمنيين الفلسطينيين.
