لوحت الحكومة البريطانية بفرض حزمة من العقوبات الصارمة على الأطراف المتورطة في التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، معلنةً عن تصعيد دبلوماسي ضد خطط بناء مستوطنات جديدة وصفتها لندن بأنها “مدمرة” وتهدد فرص السلام.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند عن رفضه القاطع لطرح مناقصة استيطانية جديدة، واصفاً إياها بالخطوة غير المقبولة التي من شأنها “شق قلب فلسطين”. وحذر ميليباند من أن هذه المشاريع تؤدي إلى فصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، مما يفرغ خيار حل الدولتين من مضمونه ويقوض إمكانية تطبيقه على أرض الواقع.
وكشف الوزير البريطاني أنه أجرى اتصالاً مباشراً بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، مطالباً إياه بسحب المناقصة بشكل فوري ووقف كافة أعمال التوسع الاستيطاني. وبالتوازي مع ذلك، قامت الخارجية البريطانية باستدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن؛ لإبلاغه باحتجاج المملكة المتحدة الرسمي ورفضها الشديد للسياسات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية.
وشدد ميليباند على أن بريطانيا تعتبر المستوطنات “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، مؤكداً أن الممارسات الاستيطانية وتصاعد عنف المستوطنين يشكلان تهديداً وجودياً لفرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وأضاف في تصريحات حازمة: “لن تقف بريطانيا مكتوفة الأيدي وتقبل بتدمير حل الدولتين”.
وفي إطار هذا التصعيد، أكدت لندن أنها ستعلن خلال الأسابيع المقبلة عن حزمة إجراءات عقابية تستهدف الأشخاص والجهات المشاركة في توسيع المستوطنات غير القانونية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي المملكة المتحدة لحماية فرص إقامة الدولة الفلسطينية والحفاظ على حل الدولتين كخيار وحيد للاستقرار.
