سجل الاقتصاد الأميركي محطة تاريخية مقلقة بتجاوز الدين العام حاجز الـ 40 تريليون دولار للمرة الأولى على الإطلاق، وهو مستوى قياسي غير مسبوق يعكس تسارع وتيرة الاقتراض الحكومي والضغوط المالية المتزايدة على الميزانية الاتحادية.
وأوضحت البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء، أن إجمالي الدين العام القائم وصل إلى 40.05 تريليون دولار مع إغلاق تعاملات الثلاثاء. ويكشف هذا الرقم عن قفزة متسارعة في حجم الالتزامات المالية؛ حيث لم يمضِ سوى خمسة أشهر على تخطي الدين حاجز الـ 39 تريليون دولار في مارس الماضي، والذي جاء بدوره بعد خمسة أشهر فقط من تجاوز عتبة الـ 38 تريليون دولار في أكتوبر من العام الماضي.
توقعات تتجاوز التقديرات الرسمية
تخطى الواقع المالي التوقعات السابقة التي وضعها مكتب الميزانية في الكونغرس، والذي كان يتوقع أن يصل إجمالي الاقتراض إلى نحو 39.4 تريليون دولار بحلول نهاية السنة المالية 2026، إلا أن وتيرة الاكتتاب في الديون تجاوزت هذه التقديرات بالفعل في وقت مبكر.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع المتواصل إلى مجموعة من العوامل، على رأسها ارتفاع كلفة الفائدة، وزيادة الإنفاق الحكومي على برامج الضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية “ميديكير”، بالإضافة إلى الإنفاق الدفاعي. ووفقاً لما أوردته “أسوشيتد برس”، فإن هذه البنود تستحوذ على حصة كبرى من حجم الإنفاق الاتحادي، مما يضع الإدارة الأميركية أمام تحديات معقدة لتحقيق توازن مالي بين تعزيز القدرات الدفاعية والسيطرة على تكاليف المعيشة الأساسية كالغذاء والوقود.
كما أشارت “فرانس برس” إلى أن هذا التسارع في نمو المديونية يعود جزئياً إلى تراجع بعض الإيرادات الضريبية، خاصة عقب قرارات المحكمة العليا التي قضت بإلغاء رسوم جمركية كان قد فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق.
